مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 502

والأقوى هو الأول ، لقوله سبحانه ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) (1) ، وعموم أخبار جواز اقتصاص الولي من الجاني (2) ، وهي كثيرة جدّا ، والأصل عدم التوقّف على شي‌ء.

ودليل الثاني : الإجماع المنقول.

واحتياج إثبات القصاص واستيفائه إلى الاجتهاد ، للاختلاف.

والقياس على الحدود بالطريق الأولى.

ومفهوم رواية محمّد : « من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة » (3).

وبعض اعتبارات أخر ضعيفة.

ويردّ الأول : بعدم الحجيّة ، سيّما مع مخالفته للشهرة المطلقة والمقيّدة المحكيّة.

والثاني : بخروج موضع الاختلاف عن محلّ الخلاف ، إذ هو تيقّن الولي بثبوت القصاص ، وهو غير متوقّف على إذن الحاكم في كثير من الموارد ، ومنها : ما إذا كان الولي من أهل الاجتهاد والنظر ، أو عالما بمواقع الإجماع أو الضرورة ، أو بفتوى المجتهد ، ونحو ذلك.

والثالث : ببطلان القياس ، وبمنع الأولويّة ، لعدم مقطوعيّة العلّة.

والرابع : مع كون مفهومه مفهوم وصف لا حجّية فيه بأنّه لو اعتبر لكان مقتضاه ثبوت الدية على الولي القاتل إذا لم يكن بإذن الإمام ، والقائلون بالتوقّف لا يقولون به.

__________________

(1) البقرة : 194.

(2) الوسائل 29 : 126 أبواب القصاص في النفس ب 62.

(3) التهذيب 10 : 279 1091 ، الوسائل 29 : 183 أبواب قصاص الطرف ب 21 ح 1.

الصفحة 439 من 502