مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 502

المطلب الثالث

في بيان ما يحتاج إلى الرفع إلى الحاكم والدعوى والرجوع

إلى حكمه ، وما لا يحتاج إليه ويجوز فيه التقاصّ بدون الترافع

اعلم أنّ منشأ التخالف بين الشخصين والتنازع في واقعة إمّا يكون لأجل جهل طالب الحقّ الذي هو المدّعي بحكم الواقعة ، ولأجله يجوز ثبوت حقّ له على خصمه فينازعه.

أو جهله بنفس الواقعة ، كالدعوى الظنّية أو الاحتماليّة ، على القول بسماعهما.

أو لأجل اختلاف المجتهدين في حكم الواقعة ، فطالب الحقّ يقلّد من يقول بثبوت الحقّ له ، وخصمه يقلّد من ينفيه ، أو الأول يقلّد من يثبت حقّا في واقعة كالقصاص والثاني يقلّد من يثبت غيره ، كالدية. ومنه تنازع أحد الشركاء الثلاثة في الشفعة ، والولد الأكبر مع سائر الورثة في الحبوة ، والمتبايعين في لزوم العقد وعدمه في الصيغة الفارسيّة ، وغير ذلك.

أو لأجل إنكار المدّعى عليه الحقّ عدوانا ، أو سهوا ونسيانا ، أو عدم بقاء الحقّ وإن لم يكن منكرا.

وقد يكون الاحتياج إلى الرفع إلى الحاكم لمجرّد الاستيفاء ، من غير سبق منازعة وإنكار كطالب القصاص ممّن يقرّ بالقتل وهو تحت يد الولي ، أو طالب الحقّ من صغير أو غائب ماله في يده ، ونحو ذلك ويكون النزاع حينئذ فرضيّا.

الصفحة 435 من 502