مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 502

وهو أنّ المتبادر من المدّعي والمنكر في صورة التقابل وتوظيف حكم لكلّ منهما هو المدّعي والمنكر المحض في الدعوى الواحدة ، مع أنّ بيمين أحدهما أولا وسقوط دعوى الآخر تثبت دعوى الحالف ، لاعترافهما بعدم خروج العقد عن أحد الأمرين.

فأجود الأقوال هو القول الثالث ، وهو الرجوع إلى القرعة ، وأحوطهما الجمع بين التحالف والقرعة في القدر ، كما مرّ.

هذا مع عدم البيّنة ، وأمّا مع وجودها لهما فالرجوع إلى القرعة أظهر ، لرواية البصري وصحيحة الحلبي المتقدّمتين في بحث تعارض البيّنات (1) ، سيّما مع ما ذكرنا من عدم معلوميّة شمول البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه لمثل ذلك ، خصوصا رواية منصور المتضمّنة للفظ : ذي اليد (2).

ومع وجودها لأحدهما فالحكم لذي البيّنة ، لصدق المدّعى عليه ، كما مرّ.

وكذا الحكم في صورة الاختلاف في النوع ، فيقرع مع عدم البيّنة ، أو وجودها لهما ، ويحكم لذي البيّنة مع وجودها لأحدهما.

مسألة : إذا ادّعى استئجار دار بأجرة ، وقال الموجر : بل بيت منها بتلك الأجرة ، ولا بيّنة‌ ، فقال الشيخ والمحقّق : يقرع (3). وقيل : يقدّم قول المؤجر ، لأنّه المنكر للزيادة (4). والأوّل أقرب ، لما مرّ.

__________________

(1) راجع ص : 405 و 406.

(2) التهذيب 6 : 240 594 ، الاستبصار 3 : 43 143 ، الوسائل 27 : 255 أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 14.

(3) الشيخ في المبسوط 8 : 264 ، المحقق في الشرائع 4 : 113.

(4) الكفاية : 278.

الصفحة 432 من 502