مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 502

البيّنة مطلقا ، لأنّ مقتضى دليلهم للأولين عدم اعتبار بيّنة المستأجر ، فكيف يحكم له بها؟! والتحقيق : أنّه لا ينبغي الريب في كون المستأجر مدّعيا أيضا كما مرّ في كلام الأردبيلي وإن استلزمت دعواه نفي الزائد ، للصدق الواضح العرفي.

ونظير ذلك دعوى المطالب بالدين للأداء ، فإنّه مدّع مع استلزامه نفي ما يطالب به.

وكذا لو ادّعى زيد على عمرو مائة ، ثمن فرسه المعيّن الذي باعه له أمس ، وادّعى عمرو موت ذلك الفرس بعينه شهرا قبل الأمس ، وكانت له بيّنة ، فإنّه تسمع بيّنته وإن استلزمت نفي ما يدّعيه زيد من الثمن عنه.

والأمر كذلك هنا ، لأنّ المستأجر يدّعي وقوع العقد على الخمسة ، وهو ادّعاء وإن استلزم نفي الزائد ، فتقديم قوله مطلقا لأنّه منكر محض لا وجه له.

نعم ، هو منكر لوقوع العقد على العشرة المستلزمة لإثبات الزيادة ، كما أنّ الموجر منكر لوقوعه على الخمسة المستلزمة لنفيها ، فالقول الأوّل في صورة عدم البيّنة والاختلاف في القدر غير جيّد.

وأمّا القول بالتحالف فيها فهو وإن كان موافقا للقاعدة ، إلاّ أنّ الرجوع إلى أجرة المثل بعده غير جيّد ، لأنّها قد تكون أنقص من الخمسة ، مع اعتراف المستأجر باشتغال الذمّة بها ، وقد تكون أزيد من العشرة ، مع اعتراف الموجر بعدم استحقاق الزائد. بل هما معترفان بوقوع العقد على المعيّن ، وأنّه ليس غير الخمسة أو العشرة ، فالرجوع بعد التحالف إلى القرعة بين القدرين أجود ، مع أنّ في التحالف هنا أيضا كلاما مرّ وجهه ،

الصفحة 431 من 502