مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 502

حكمه » (1).

والجواب عن الأول ، أمّا أولا : فبأنّه إنّما يتمّ على القول بأنّ متابعة المقلّد لقول مجتهده لأجل أنّه محصّل للظنّ بالواقع ، وهو ممنوع ، لجواز أن يكون هذا حكما آخر نائبا مناب الحكم الواقعي وإن لم يحصل الظنّ به ، كالتقيّة وشهادة الشاهدين واليمين.

ولو كان بناء القضاء على الظنون لزم عدم سماع دعوى كنّاس على مجتهد أنه آجره للكناسة ، ودعوى شرّير متغلّب على مجتهد عادل في دراهم ، ولزم أن يقضي بالشاهد الواحد إذا كان مفيدا للظنّ ، سيّما إذا كان المدّعي معروفا بالصلاح والسداد ، والمدّعى عليه بخلافه.

وحينئذ ، فلا دليل على اعتبار الأقوى ، بل لا معنى للأقوى والأقرب والأرجح.

وأمّا ثانيا : فلمنع إطلاق كون الظنّ بقوله أقوى ، إذ مع موافقة قول غير الأعلم لقول مجتهد آخر حيّ أو ميّت يزعمه الرعيّة أعلم بل مع احتمالها كيف يكون الظنّ من قول الأعلم أقوى؟! وأيضا قد يتمكّن غير الأعلم من الأسباب ما لا يتمكّن منها الأعلم ، فيكون الظنّ الحاصل من قوله أقوى.

وأمّا ثالثا : فلمنع وجوب تقديم الأقوى ، غاية الأمر : الرجحان.

ومن هذا يظهر جواب الثاني أيضا.

وعن الثالث : بأنّه قياس للقضاء والفتوى على الإمامة ، فإنّ قبح تقديم المفضول في أصول مذهبنا في الأخير ، والقياس باطل.

__________________

(1) التهذيب 6 : 301 844 ، الوسائل 27 : 123 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 45.

الصفحة 43 من 502