مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 502

عمد لم تفد إقامة البيّنة ما لم يقيّد التمزيق بالعمد. ولعلّ ذلك مراد الفاضل أيضا.

المسألة الرابعة : لو كتب الحاكم كتابا للمدّعي بالحكم ، فاستوفى حقّه من المدّعى عليه ، وطلب الكتاب من المدّعي‌ ، قال في التحرير : لا تجب إجابته (1).

وهو كذلك ، للأصل ، ولأنّه ملكه لسبق حقّه عليه ، ولاحتمال ترتّب فائدة له عليه.

نعم ، قال : لو قال للحاكم : اكتب لي محضرا بقبض الحقّ منّي ، لئلاّ يطالبني الخصم به ثانيا في موضع آخر ، فالوجه : وجوب إجابته.

أقول : لا ينبغي الريب في رجحانها ، لأنّ فيها إجابة ملتمس مسلم ، ولكن لا دليل على وجوبها ، والأصل ينفيه.

المسألة الخامسة : إذا اتّفقا على استئجار شي‌ء معيّن في مدّة معيّنة ، واختلفا في الأجرة‌ ، فالاختلاف إن كان في قدرها ، كأن يقول الموجر : عشرة ، والمستأجر : خمسة ، فإن لم تكن لأحدهما بيّنة فالمشهور كما في الكفاية (2) بتقديم قول المستأجر مع يمينه ، لأنّه منكر للزيادة التي يدّعيها الموجر ، ولا بيّنة للمدّعي.

وفيها قول للشيخ (3) وبعض المتأخّرين (4) بالتحالف ، لكون كلّ منهما مدّعيا لعقد ينكره الآخر ، ثمَّ الرجوع إلى أجرة المثل.

__________________

(1) التحرير 2 : 186.

(2) الكفاية : 277.

(3) انظر المبسوط 8 : 263.

(4) حكاه عنه في الكفاية : 277.

الصفحة 429 من 502