مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 502

وإن كان المكان مختصّا بأحدهما فالحائط له.

ولو كانت الأرض ممّا تقضي العادة بتعلّق الحائط بها كما إذا كانت محوّطة من الجوانب الأربعة فالحائط لصاحب الأرض.

المسألة الثانية : قال أيضا : ولو اختلف الموجر والمستأجر في شي‌ء في الدار‌ ، فإن كان منقولا فهو للمستأجر ، وإلاّ فللموجر (1).

أقول : هذه أيضا من متفرّعات اليد والتصرّف ، والظاهر أنّه 1 بناها على مظنّة الملكيّة ، وقد عرفت ما فيه ، مع أنّ ما ذكره بإطلاقه في ذلك أيضا محلّ نظر ، فإنّ في جريان الحكم في كلّ منقول وكلّ مثبّت غير ظاهر ، فإنّ الحكم بكون مصراع الباب المقلوع الظاهر فيه آثار القلع والخشبة الكبيرة المعلوم استخراجها من بناء من المستأجر مشكل ، والحكم بكون السلّم أو الباب المثبّتين أو المسمار المثبّت سيّما إذا كانت الدار بيد المستأجر بالإجارة منذ سنين عديدة للموجر أشكل.

والتحقيق : أنّه تتعارض هنا ملكيّة العين مع ملكيّة المنفعة في التأثير في صدق اليد عرفا ، فإن كان لأحدهما فيها تصرّف السكنى بأن يكون ساكنا فيها فاليد في المنقولات له مطلقا ، بل في غيرها أيضا على احتمال ، وإن لم يسكن فيها أحدهما فالساكن فيها أخيرا هو صاحب السكنى ، فتأمّل.

المسألة الثالثة : قال في التحرير : لو ادّعى أنّك مزّقت ثوبي فلي عليك الأرش ، كفاه أن يقول : لا يلزمني الأرش‌ ، لجواز التمزيق وعدم تعلّق الأرش. فلو أقرّ طولب بالبيّنة ويتعذّر عليه.

قال : وكذا لو ادّعى عليه دينا ، فقال : لا تستحقّ عندي شيئا ،

__________________

(1) القواعد 2 : 223.

الصفحة 427 من 502