مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 502

فالمشهور ترجيح الأقدم ، لتعارض البيّنتين في الوقت المشترك بينهما فسقطتا ، والمختصّة بالوقت المتقدّم سلمت عن المعارض فيستصحب حكمها.

واعترض عليه : بأنّ مناط الحكم الملك في الحال ، وقد استويا (1).

وفيه : أنّ لازمه عدم الحكم بمقتضى البيّنة الحاليّة ، وذلك لا ينافي الحكم بمقتضى الاستصحاب.

وتوهّم أنّ استصحاب الشاهد قد سقط بالتعارض ، واستصحاب الحاكم لا يفيد.

باطل كما يأتي في مسألة استصحاب الشاهد ، ومرّت الإشارة إليه أيضا في مسألة تعارض الملك القديم واليد الحادثة.

وفي المسالك : إنّ المسألة مفروضة فيما إذا كان المدّعى به في يد ثالث. وأمّا إذا كان في يد أحدهما ، فإن كانت بيّنة الداخل أسبق تأريخا فهو المتقدّم لا محالة ، لأنّ بعد التساقط تبقى للداخل اليد والاستصحاب معا.

وإن كانت بيّنة الخارج أسبق ، فإن لم يجعل السبق مرجّحا يقدّم الداخل أيضا ، لبقاء اليد خالية عن المعارض.

وإن جعلناه مرجّحا يتعارض مع يد الداخل ، فيمكن أنّ يقدّم الداخل ، لأنّ اليد أقوى من الاستصحاب ، وأن يقدّم الخارج ، لأنّ جهة بيّنته أقوى ، وإذا انضمّت هذه الجهة مع الاستصحاب يترجّح ، وإن تعارضا فتساقطا (2).

__________________

(1) انظر المسالك 2 : 392 ، الكفاية : 277.

(2) المسالك 2 : 392.

الصفحة 420 من 502