مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 502

القرعة؟! وليس معنى التعارض إلاّ تضادّ المدلولين وعدم العمل بهما.

وأمّا حمل مراده على أنّه على القول بالتعارض كما هو أحد قولي المخالفين ، فمقتضى مذهبنا الإقراع دون التنصيف فخلاف الظاهر.

وأمّا قوله : على مذهبنا يقرع ، فنظره إلى أنّ القرعة لكلّ أمر مجهول ، وهذا ظاهر ، والله العالم.

المسألة الثامنة : قد عرفت لزوم التنصيف بين المتداعيين في بعض الموارد‌ ، فاعلم أنّه قال في الشرائع : وكلّ موضع قضينا فيه بالقسمة فإنّما هو في موضع يمكن فيه فرضها كالأموال دون ما يمتنع ، كما إذا تداعى رجلان زوجة (1).

قال في المسالك : بل الطريق هنا الحكم لمن أخرجته القرعة ، إذ لا سبيل إلى غيره ، وتؤيّده مرسلة داود العطّار : في رجل كانت له امرأة ، فجاء رجل بشهود شهدوا أنّ هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخرون فشهدوا أنّها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا ، قال : « يقرع بين الشهود ، فمن خرج اسمه فهو المحقّ ، وهو أولى بها » (2) ، وعلى هذا فلا فائدة في الإحلاف بعد القرعة ، لأنّ فائدته القضاء للآخر مع نكوله ، وهو منفيّ هنا (3). انتهى.

أقول : هذا الاستدراك إنّما يحسن عند من يحكم بالنصف بعلل مستنبطة ، وأمّا على ما هو التحقيق من أنّه لدلالة الأخبار عليه فلا حاجة إلى‌

__________________

(1) الشرائع 4 : 112.

(2) الكافي 7 : 420 2 ، التهذيب 6 : 235 579 ، الاستبصار 3 : 41 139 ، الوسائل 27 : 252 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 8 ، بتفاوت.

(3) المسالك 2 : 391.

الصفحة 418 من 502