مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 502

وفي حكم الإقرار بالملكيّة السابقة للمدّعي الإقرار بالاشتراء ونحوه من وجوه الانتقالات ، بل ذلك أولى بالقبول ، لأظهريّته في جعله مدّعيا.

المسألة السابعة : كما يتحقّق التعارض بين الشاهدين ومثلهما ، يتحقّق بينهما وبين شاهد وامرأتين‌ ، وكذلك بينهم وبين مثلهم ، والمعروف من مذهبهم عدم تحقّقه بين الشاهدين ، أو شاهد وامرأتين ، وبين شاهد ويمين.

قيل : لضعف الشاهد واليمين ، من جهة وقوع الخلاف في كونه مثبتا ، ومن جهة أنّ الحالف يصدّق نفسه ، بخلاف الشاهدين ، فإنّهما يصدّقان غيرهما (1).

ولا يخفى ضعف الوجهين ، وأنّهما من الوجوه المستنبطة الموافقة لطريق العامّة ، التي فتح بابها شيخ الطائفة في خلافه ومبسوطه (2) ، حيث جرى فيهما على طريقة المخالفين والترجيح بين أقوالهم بمذاقهم ، لكونه مختلطا معهم كما ذكره الحلّي في السرائر (3) وغيره ، فظنّ الداخل في فقه الإماميّة الغير السائر على بصيرة في دينه أنّ أمثال هذه الوجوه ممّا تعتبره الإماميّة أيضا ، لحسن الظنّ بالشيخ والغفلة عن مرامه.

وقد علّل المحقّق الأردبيلي عدم تعارضهما بأنّ الشاهد واليمين ليسا بحجّة شرعيّة مستقلّة في جميع الأحكام ، بل الشاهد حجّة مع انضمام يمين المدّعي في بعض الأحكام مع تعذّر الشاهدين.

وهو حسن ، إلاّ أنّ لقائل أن يقول : إنّ الكلام في الأحكام التي يكون‌

__________________

(1) انظر المسالك 2 : 391.

(2) الخلاف 2 : 637 ، المبسوط 8 : 210.

(3) السرائر 2 : 171.

الصفحة 416 من 502