مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 502

لا معارض لها ، فكذلك أيضا كون البيّنة على غير ذي اليد ، وكون من يدّعيه مطالبا بالبيّنة ، وذي اليد باليمين ، إذا لم يخرج خارج اليد عن صدق المدّعي عرفا ، ولا صاحبها عن المنكر كذلك.

فيدلّ على كون وظيفة الأوّل البيّنة والثاني اليمين قولهم : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على من أنكر » ورواية فدك المتقدّمة (1) ، فتكون البيّنة على المالك السابق واليمين على ذي اليد ، ولا يمنع ذو اليد من شي‌ء من التصرّفات ، وليس المطلوب من ترجيح اليد الحالية غير ذلك أيضا ، مع أنّه يمكن جعل هذين الأمرين دليلا برأسه على الملكيّة أيضا بالإجماع المركّب يسقط به الاستصحاب بالمرّة لعدم صلاحيّته لمعارضة الدليل مطلقا.

فرعان :

أ : صرّح جماعة من الأصحاب‌ منهم : المحقّق في الشرائع والفاضل في جملة من كتبه والمحقّق الأردبيلي وفي المسالك والكفاية والمفاتيح (2) وغيرها (3) بأنّه لو شهدت بيّنة المدّعي : أنّ صاحب اليد غصبها ، أو استأجرها ، أو استعارها ، أو نحو ذلك ، سقط اعتبار اليد ، وحكم بها للمدّعي. ونفى عنه الإشكال في المسالك ، بل ظاهره بل صريحه نفي الخلاف عنه ، وفي الإيضاح : أنّه تقبل الشهادة حينئذ قولا واحدا (4) ، وهو مؤذن بدعوى الإجماع عليه ، ونفى عنه الريب في شرح‌

__________________

(1) في ص : 333.

(2) الشرائع 4 : 113 ، الفاضل في القواعد 2 : 234 ، التحرير 2 : 196 ، المسالك 2 : 393 ، الكفاية : 277 ، المفاتيح 3 : 273.

(3) كما في كشف اللثام 2 : 367.

(4) إيضاح الفوائد 4 : 414.

الصفحة 413 من 502