مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 502

وأصالة عدم الملكيّة بالنسبة إليه وإلى غيره سواء ، مع ثبوت أصل الملكيّة ، فلا يجري فيه ذلك الأصل أيضا.

مضافا إلى إمكان حصول جواز هذه التصرّفات كلاّ أو بعضا بالتوكيل والإجارة والولاية والإذن وغيرها ، فتبقى أصالة عدم التسلّط وأصالة جواز تصرّفاته خالية عن المعارض.

وإلى هذا يشير كلام من قال : إنّ احتمال كون اليد الثانية بالعارية أو غيرها لا يلتفت إليه مع بقاء اليد على حالها ، فإنّ المقصود الأصلي من إعمال اليد هو إبقاء تسلّطها على ما فيها وعدم جواز منعها من التصرّفات كيف شاء بسبب احتمال الغصب أو العارية أو غيرهما ، فيحكم عليها بما يحكم على ملك الملاّك ، وليس هذا معنى الحكم بأنّه ملك (1). انتهى كلامه رفع مقامه.

فإن قيل : كما أنّ الملكيّة أو اليد السابقة تقتضي استصحاب الملكيّة ، كذلك تقتضي استصحاب تسلّط المالك الأوّل والحاكم على منع ذي اليد عن التصرّفات أيضا ، وبه تندفع أصالة عدم التسلّط.

قلنا : ليس تسلّط الأوّل كالملكيّة التي إذا حدثت يحكم لها بالاستمرار حتى يثبت المزيل ، بل هو ممّا يمكن تقييده بقيد ، والمعلوم من التسلّط الأولي هو تسلّطه ما دام يحكم له بالملكيّة وتعلم له الملكيّة ، فالمعلوم ثبوته أولا ليس إلاّ ذلك المقيّد ، فبعد انتفاء الحكم بالملكيّة والعلم بها ينتفي القيد ، ويتغيّر الموضوع.

ثمَّ إنّه كما أنّ نفس اليد المشاهدة الحاليّة ومقتضياتها سوى الملكيّة

__________________

(1) غنائم الأيّام : 710.

الصفحة 412 من 502