مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 502

على الملك الحالي ، وانفرادهما بالزمن السابق (1).

وفيه : أنّ انفرادهما بالسابق لا يوجب ترجيحا إلاّ من جهة الاستصحاب أيضا ، وإذا سقط بالمعارضة لا يبقى وجه ترجيح.

وذكر الحلّي في السرائر (2) في مسألة تعارض بيّنتي ملك القديم والأقدم ما يمكن أن يستدلّ به للثاني هنا أيضا ، بأن يقال بعد ثبوت الملكيّة السابقة : لا يمكن الملكيّة الحادثة إلاّ بانتقال عن الأوّل إلى الثاني ، وهو خلاف الأصل ، وموجب بوجوب الدرك على الأوّل ، وهو أيضا خلاف الأصل.

وفيه : أنّ هذا الأصل معارض بأصالة اقتضاء اليد الملكيّة ، الموجبة للانتقال والدرك ، فلا تأثير له ، ولا يفيد تعدّد خلاف الأصل في جانب ، كما بيّناه في محلّه. مع أنّ توقّف ملكيّة الثاني على الانتقال عن الأوّل ممنوع ، لجواز بناء الشاهد على الملكيّة الظاهرة المستفادة من اليد أو نحوها ، وكان واقعا ملكا للثاني ، وكان بيده وكالة أو نحوها ، فأخذ المال من غير انتقال.

ثمَّ بما ذكر يظهر دليل الوجه الثالث المذكور في التحرير أيضا (3).

والتحقيق : أنّ اقتضاء اليد للملكيّة يعارض استصحاب الملكيّة ، فلا يبقى لشي‌ء منهما حكم ، ولكنّ أصل اليد لا يعارضه شي‌ء ، وهو باق بالمشاهدة والعيان ، والأصل عدم التسلّط على انتزاع العين من يده ، ولا على منعه من التصرّفات التي كان له فيها ، حتى بيعها وإجارتها ، إذ غاية الأمر عدم دليل لنا على ملكيّته ، ولكن لا دليل على عدم ملكيّته أيضا ،

__________________

(1) انظر المسالك 2 : 393.

(2) السرائر 2 : 169.

(3) التحرير 2 : 195.

الصفحة 411 من 502