مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 502

ولا فرق في ذلك بين طواغيت المخالفين والموافقين ، للإطلاقات.

المسألة الثامنة : إذا كان مجتهدان متساويان ، فالرعيّة بالخيار فيهما في الترافع إليهما ، لبطلان الترجيح بلا مرجّح.

ولو تفاوتا في العلم ، فهل يتعيّن الأعلم ، أم لا؟

قال في المسالك والمفاتيح : فيه قولان ، مبنيّان على وجوب تقليد الأعلم وعدمه (1).

قال في التحرير : يكون الخيار للمدّعي مع التعدّد مطلقا.

ثمَّ قال : ولو تراضيا بالفقيهين واختلف الفقيهان نفذ حكم الأعلم الأزهد (2).

وذهب جماعة إلى الأول ، بل هو الأشهر كما في المسالك (3) ، وبعضهم نفي الخلاف عنه عندنا ، ونقل المحقّق الأردبيلي أنّه قد ادّعي الإجماع عليه ، ونقل منع الإجماع أيضا ، وقال : ويشعر بعدم الإجماع كلام الفاضل في نهاية الأصول.

وفي المسالك : إجماع الصحابة على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل ، واختاره المحقّق (4) ، وظاهر الأردبيلي الميل إليه ، كما أنّ ظاهر المسالك التردّد (5).

والحقّ هو : الجواز وخيار الرعيّة مطلقا ، للأصل ، والإطلاقات ، ويؤيّده إفتاء الصحابة مع اشتهارهم بالاختلاف في الأفضليّة ، وعدم الإنكار‌

__________________

(1) المسالك 2 : 353 ، المفاتيح 3 : 247.

(2) التحرير 2 : 181.

(3) المسالك 2 : 353.

(4) الشرائع 4 : 69.

(5) المسالك 2 : 353.

الصفحة 41 من 502