مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 502

المتأخّرين : الكفاية والمفاتيح وشرحه (1) ، وبعض فضلائنا المعاصرين (2).

وعلى الثاني : الشرائع (3) ، ويظهر من الإرشاد الميل إليه.

ويظهر من التحرير وجه ثالث هو التساوي ، حيث قال : ولو كان السبق في جانب واليد في جانب ، ففي تقديم السبق أو اليد أو التساوي نظر (4). انتهى.

واحتجّ للأوّل بأنّ اليد ظاهرة في الملك الحالي ، ولا تدفعها اليد السابقة ، لاحتمال كونها بعارية ونحوها ، ولا الملك السابق ، لاحتمال انتقالها منه إلى الغير ، ولعدم مطابقة الدعوى والشهادة ، إذ الدعوى بالملك الحالي ، والشهادة متعلّقة بالسابق.

وفيه مضافا إلى أنّ احتمال العارية ونحوها متحقّق في اليد الحاليّة أيضا : أنّ اليد والملك السابقين وإن لم يصلحا لدفع الحالي ولم يطابقا الدعوى إلاّ أنّ استصحاب مقتضى اليد السابقة وأصل الملك السابق صالح لدفعه ، مطابق للدعوى.

والقول بأنّ الاستصحاب إنّما يعمل به لو لا المعارض له ، واليد الحاليّة هنا له معارض ، خصوصا في اليد السابقة ، لانقطاعها رأسا ، كما ذكره بعضهم (5).

أو أنّ الاستصحاب وإن عارض اليد ولكنّ اليد أقوى ، لأنّ اقتضاءها الملكيّة وإن كان ظنيّا لكن نفسها قطعي ، بخلاف استصحاب مدلول الشهادة ، فإنّ مقتضى الشهادة ظنّيّ وكذا استصحابه ، فالأوّل ظنّ حاصل من‌

__________________

(1) الكفاية : 277 ، المفاتيح 3 : 273.

(2) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيّام : 710 ).

(3) الشرائع 4 : 112.

(4) التحرير 2 : 195.

(5) انظر المسالك 2 : 393.

الصفحة 409 من 502