مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 502

وإن لم يكن كذلك ، بل كان منوطا بالشرع كالحلف والنكاح والطلاق وأمثالها فلا يجوز.

نعم ، إذا حكم في مثله وعلم المحكوم عليه مطابقته للواقع فيما هو من باب الفتوى ، فيجب عليه العمل بمقتضاه ، لأجل ذلك.

هذا بالنسبة إلى المحكوم عليه.

وأمّا المحكوم له ، فإن كان المحكوم به من الثاني لم تجز متابعته أصلا.

وإن كان من الأول جاز عمله بمقتضاه إن رضي المحكوم عليه ، وإلاّ فلا ، سواء كان حقّا أم لم يكن.

أمّا الثاني فظاهر. وأمّا الأول فللمقبولة ، وقد ادّعى والدي العلاّمة طاب ثراه في معتمد الشيعة الإجماع عليه.

ولا تنافيه موثّقة ابن فضّال وفيها : ثمَّ كتب تحته : « هو أن يعلم الرجل أنّه ظالم فيحكم له القاضي ، فهو غير معذور في أخذ ذلك الذي حكم له إذا كان قد علم أنّه ظالم » (1) ، حيث دلّت بالمفهوم أنّه معذور إذا لم يعلم أنّه ظالم لعموم القاضي فيها ، فيجب حمله على أهله.

ولكنّ الحكم في المقبولة مختصّ بما إذا تحاكما إلى الطاغوت ، ولدلالته على المبالغة يختصّ بغير الأهل الذي جعل الحكم منصبا له كالسلاطين والقضاة وأمثالهم فالتعدّي إلى من حكم نادرا ولم يجعل الحكم لنفسه منصبا غير معلوم ، مع أنّ مقتضى الأصل حلّيّته لكونه حقّا له.

والتعدّي لاشتراك العلّة قياس باطل.

__________________

(1) التهذيب 6 : 219 518 ، الوسائل 27 : 15 أبواب صفات القاضي ب 1 ح 9.

الصفحة 40 من 502