مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 398 من 502

هو من حيث إنّه خبر ، أو من حيث إفادته المظنّة ، وعلى الأخير يمكن لزوم متابعة أقوى الظنّين. بخلاف البيّنة ، فإنّ مناط العمل بها خصوصيّتها كاليد كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، ولذا يعمل بها ولو لم تفد المظنّة ، بل حصل من قول المدّعى عليه أو بشهادة الفاسق ظنّ أقوى منها.

وثانيها : في أصل الحكم المذكور‌ ، والمخالف فيه كما حكي العماني (1) ، فإنّ إطلاق كلامه يقتضي لزوم القرعة هنا أيضا وتقديم من أخرجته ، ودليله المستفيضة (2) المتقدّمة إليها الإشارة.

وجوابه : إنّ دليلنا أخصّ مطلقا منها ، راجح عليها بما مرّ ، فيجب التخصيص.

لا يقال : يلزم تخصيص الأكثر ، إذ لم تبق إلاّ صورة واحدة ، هي كون العين في يد ثالث ، أو مع كونها ممّا لا يد عليها ، وهو أيضا تخصيص المساوي ، وفيه أيضا كلام.

لأنّا نقول : إنّ روايات القرعة ليست مخصوصة بالأعيان ، فتشمل غيرها أيضا ، مع أنّ أكثرها قضايا في وقائع.

وثالثها : في سبب الحكم المذكور‌ ، فقيل : هو تساقط البيّنتين ، فيكون كما لا بيّنة فيه (3).

وقيل : لأنّ لكلّ واحد منها مرجّحا باليد على نصفها ، فيبنى على ترجيح بيّنة الداخل (4).

وقيل : لترجيح بيّنة الخارج فيقضى لكلّ واحد منهما بما في يد‌

__________________

(1) المختلف : 693.

(2) الوسائل 27 : 257 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13.

(3) نقلهما في المسالك 2 : 390 من غير تعيين القائل ولم نعثر عليه.

(4) نقلهما في المسالك 2 : 390 من غير تعيين القائل ولم نعثر عليه.

الصفحة 398 من 502