مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 502

واختلفوا في المرجّح أيضا ، فعن المفيد : اعتبار الأعدلية هنا خاصّة (1) ، وعن الإسكافي : اعتبار الأكثرية كذلك (2) ، وعن المهذّب : اعتبار الأعدلية فالأكثرية (3) ، وعن ابن حمزة : اعتبار الأعدلية أو الأكثرية أو التقييد بالسبب (4) ، وعن الديلمي : اعتبار المرجّح من غير بيان له (5).

ولا دليل على شي‌ء منها ، سوى ذيل صحيحة أبي بصير المتقدّمة (6) ، المرجّحة للأكثرية فقط ، وهو لكونه قضية في واقعة لا يصلح دليلا لشي‌ء من تلك الأقوال ، إلاّ أن يضمّ معه التقريب المتقدّم ، فيصير دليلا للإسكافي خاصّة.

وظاهر أنّ قوله شاذّ نادر ، فتكون الرواية الموافقة له لمخالفة الشهرة القديمة العظيمة عن حيّز الحجيّة خارجة ، فتكون هي مرجوحة بالنسبة إلى دليلنا بمخالفة تلك الشهرة ، بل السنّة الثابتة ، وإن كانت بالنسبة إلى هذا الذيل عامّة ، لأنّ مخالفة عمومها أيضا داخلة في أسباب المرجوحية المنصوصة.

ولو قطع النظر عن جميع ذلك فيعارض دليلنا بالعموم من وجه ، والأصل مع عدم قبول بيّنة الداخل وإن كان أكثر ، بل مطلق البيّنة ، سيّما في صورة التعارض ، فيكون كما لا بيّنة له ، والحكم التنصيف أيضا.

وعدا ما قيل من أنّ حال البيّنتين حال الخبرين المتعارضين (7).

وهو قياس باطل ، بل مع الفارق ، للخلاف في مناط العمل بالخبر هل‌

__________________

(1) المقنعة : 730.

(2) حكاه عنه في المختلف : 693.

(3) المهذّب 2 : 578.

(4) الوسيلة : 218.

(5) المراسم : 234.

(6) في ص : 393.

(7) انظر غنائم الأيام : 704.

الصفحة 397 من 502