مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 502

الفتوى بمضمونها يمنع من العمل بها.

وأمّا التاسع ، فدليله الأخبار المتكثّرة كما ذكره ، وهي كما قال كثيرة معتبرة يأتي ذكرها ، إلاّ أنّها برمّتها مطلقة ، وأخبار القول الأوّل بكون العين في يد أحدهما مقيّدة ، والخاصّ مقدّم على العام البتّة ، سيّما مع موافقة الخاصّ للشهرة ، بل الإجماع ، ومخالفه العامّ في عمومه لعمل الأصحاب.

ومن ذلك ظهر أنّ أقوى الأقوال وأمتنها هو القول الأوّل ، فعليه الفتوى وعليه المعوّل.

المسألة الثانية : لو كانت العين في يديهما معا ، وأقام كلّ واحد منهما بيّنة على الجميع‌ ، قضى لهما نصفين ، تساوت البيّنتان كثرة وعدالة وإطلاقا وتقييدا أم اختلفتا ، بلا إشكال في أصل الحكم كما في المسالك (1) ، وعلى المعروف بينهم كما في الكفاية (2) ، وبلا خلاف كما في المفاتيح (3) ، وعلى الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر إلاّ من ندر كما قيل (4).

لمرسلة ابن المغيرة الصحيحة عن ابن محبوب ، ورواية السكوني ، المتقدّمتين في المسألة الثانية من بحث أحكام الدعاوي في الأعيان (5) ، الممكن تعميمهما لمورد النزاع بترك الاستفصال عن إقامة البيّنة وعدمها.

ولقوله 7 في موثّقة غياث المتقدّمة : وقال : « لو لم تكن في يده‌

__________________

(1) المسالك 2 : 390.

(2) الكفاية : 276.

(3) المفاتيح 3 : 271.

(4) انظر الرياض 2 : 421.

(5) راجع ص : 348 و 349.

الصفحة 394 من 502