مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 502

فنقول : أمّا أدلّة الثاني فغير تامّة جدّا ، أمّا الأصل والاستصحاب فلاندفاعهما ببيّنة المدّعي ، التي هي حجّة شرعيّة ، بل برواية منصور المتقدّمة (1) أيضا.

وأمّا سقوط بيّنة المدّعي بالتعارض فلكونه فرع التعارض ، الذي هو فرع كون بيّنة المنكر دليلا شرعيّا ، وهو ممنوع غايته.

وأصالة حجيّة قول العدلين غير ثابتة ، ولو سلّمت فهي في مقام الترافع غير مسلّمة ، لقطع الإمام الشركة ، وقول نادر بسماعها غير مفيد ، سيّما مع معارضته بدعوى الإجماع على خلافه كما مرّ.

وبعض الأخبار المشار إليها غير ناهضة ، لما مرّ من اختصاصها بالمقيّد بالسبب ، ولم نعثر على خبر غير مقيّد ، ولم يدّعه أحد ، بل صرّح بعضهم بعدم وضوحه (2).

فلا شكّ في سقوط هذا القول من البين بالمرّة ، سيّما مع ما له من الشذوذ والندرة ، كما صرّح به بعض الأجلّة (3).

وأمّا أدلّة الجزء الثاني للثالث فيرد على أولها : عدم حجّية الإجماع المنقول أولا.

ومنع ظهور كلمات من ذكر في الإجماع ثانيا.

ومعارضته مع صريح نقل الإجماع في الغنية المؤيّد بموافقة أكثر القدماء ثالثا.

وعلى ثانيها : منع كون السبب مؤيّدا ، كما صرح به بعض مشايخنا ،

__________________

(1) في ص : 384.

(2) كما في الرياض 2 : 419.

(3) انظر الرياض 2 : 419.

الصفحة 390 من 502