السادس : ترجيح أكثرهما عددا ، ومع التساوي فللحالف منهما ، ومع حلفهما أو نكولهما فللداخل.
نقل عن الإسكافي (1) ، واختاره من متأخّري المتأخّرين صاحب المفاتيح وشارحة (2) ، إلاّ أنّهما اقتصرا على تقديم الأكثر ، ومع التساوي في العدد يقدّمان بيّنة الخارج.
وتدلّ على اعتبار الأكثريّة صحيحة أبي بصير : عن الرجل يأتي القوم فيدّعي دارا في أيديهم ، ويقيم الذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها من أبيه ولا يدري كيف أمرها ، فقال : « أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه » وذكر : « أنّ عليّا أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت لهؤلاء البيّنة أنّهم أنتجوها على مذودهم (3) لم يبيعوا ولم يهبوا ، وقامت لهؤلاء البيّنة بمثل ذلك ، فقضى بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم » (4).
السابع : الفرق بين السبب المتكرّر كالبيع وغير المتكرّر كالنتاج ونساجة الثوب نسب إلى ابن حمزة (5) ، وفسّر في شرح المفاتيح قوله بأنّه إذا شهدت لذي اليد على سبيل التكرار كأن يقول : كان يبيعه مرّة ويشتريه اخرى ترجّح بيّنته ، وإن قالت : اشتراها مرّة ، واقتصر على ذلك ، أو قال قولا آخر ، قدّمت بيّنة الخارج.
__________________
(1) حكاه عنه في المختلف : 693.
(2) المفاتيح 3 : 271.
(3) المذود : معلف الدابّة مجمع البحرين 3 : 46.
(4) الكافي 7 : 418 1 ، الفقيه 3 : 38 129 130 ، التهذيب 6 : 234 575 ، الاستبصار 3 : 40 135 ، الوسائل 27 : 249 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 1 ، بتفاوت.
(5) الوسيلة : 219 ، ونسبه إليه في المسالك 2 : 391.




