والرضويّ المنجبر ضعفه بما ذكر ، قال 7 : « فإذا ادّعى رجل على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره ، وأقام بذلك بيّنة ، وأقام الذي في يده شاهدين ، فإنّ الحكم فيه أن يخرج الشيء من يد مالكه إلى المدّعي ، لأنّ البيّنة عليه » (1).
ومبنى استدلالهم على أصالة عدم حجّية بيّنة الداخل ، فلا يرد عليهم : أنّه إن كان بناؤهم على عدم حجّيتها فهو مناف لقبولها في بعض الموارد ، وإن كان على قوّة الظنّ فقد يكون الظنّ الحاصل من بيّنة الداخل أقوى من بيّنة الخارج. فإنّا نختار الأوّل ، والأصل لا ينافي الخروج عنه بالدليل.
قيل : ظاهر المستفيضة أنّ وجوب البيّنة على المدّعي لا عدم الحكم بها لو أقامها المنكر ، أي تجب البيّنة على المدّعي ، ولا يكلّف المنكر تجشّمها ، واليمين أيضا لا يجب إلاّ على المنكر ، فالتفصيل إنّما هو في الواجب لا في الجائز ، فنقول بسماع بيّنة المنكر أيضا ، كما صرّح به جماعة في موارد عديدة :
منها : ما ذكروا في مقام تعارض البيّنات ، بأنّهما تعارضتا فتساقطتا ، والتساقط لا يكون إلاّ مع حجّيتهما ، وبأنّ لذي اليد دليلين : اليد والبيّنة ، وبتقديم الأعدل والأكثر منهما.
ومنها : ما ذكره الفاضل في القواعد والتحرير والشهيد في الدروس من سماع بيّنة ذي اليد قبل المخاصمة للتسجيل ، وبعدها لدفع اليمين.
ويدلّ على سماع بيّنة الداخل أيضا عموم قولهم : « أحكام المسلمين
__________________
(1) فقه الرضا 7 : 261 ، مستدرك الوسائل 17 : 372 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 10 ح 3.




