وهو المحكيّ عن والد الصدوق والشيخ في كتاب البيوع من الخلاف والديلمي وابن زهرة والكيدري (1) ، وعن الغنية دعوى إجماعنا عليه ، واختاره طائفة من المتأخّرين (2) ، منهم بعض مشايخنا المعاصرين (3).
ودليلهم على ذلك : الإجماع المنقول ، والمستفيضة المصرّحة : بأنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه (4) ، فإنّ التفصيل قاطع للشركة ، ومقتضاها اختصاص قبول البيّنة من المدّعي ، كما استدلّ به أكثر الأصحاب.
ويدلّ عليه صريحا خبر منصور الذي لو كان فيه ضعف فبالشهرة مجبور : رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادّعاها ، فأقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده ، ولم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول وأنّها ولدت عنده ، ولم يهب ولم يبع ، فقال : « حقّها للمدعي ، ولا أقبل من الذي في يده بيّنة ، لأنّ الله تعالى إنّما أمر ان تطلب البيّنة من المدّعي ، فإن كانت له بيّنة وإلاّ فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عزّ وجلّ » (5).
وهذه الرواية بنفسها أيضا حجّة مستقلّة على المطلوب ، وذكر السبب في السؤال غير ضائر ، لعموم الجواب والعلّة.
__________________
(1) حكاه عن والد الصدوق في المقنع : 133 ، الخلاف 3 : 130 ، المراسم : 234 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625.
(2) كالعلاّمة في القواعد 2 : 222 ، الشهيد الثاني في الروضة 3 : 108 و 109 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 365.
(3) انظر الرياض 2 : 419.
(4) انظر الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3.
(5) التهذيب 6 : 240 594 ، الاستبصار 3 : 43 143 ، وفيهما بتفاوت يسير ، وأورد ذيله في الوسائل 27 : 234 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3 ح 4.




