مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 502

أجري في القواعد الحكم في تداعي العطّار والنجّار في آلاتهما (1).

ومنه يعلم عدم انعقاد إجماع على التخصيص بالدائمة ، وحينئذ فالعمل بمقتضى إطلاق الموثّقة مع عدم منافاة اختصاص البواقي له أولى وأظهر.

و : لو ادّعى أحدهما اليد المستقلّة على بعض المتاع ، فإن كان ممّا يختصّ به فلا تترتّب ثمرة على المتنازع ، لاتّحاد حكمه مع ثبوت اليد وعدمه.

ولو ادّعاها في المختصّ بالآخر أو المشترك يترافعان أولا في ذلك ، فعلى مدّعي اليد الإثبات ، فإن أثبتها يقدّم قوله ، وإلاّ فله إحلاف الآخر ، فإن نكل فعليه حكمه ، وإن حلف تنفى اليد المستقلّة ، ويحكم بمقتضى حكم متاع البيت الذي لا يستولي عليه أحدهما.

ز : هل الحكم المذكور مخصوص بما لم تعلم فيه ملكيّته السابقة لأحدهما ، وأمّا فيما علم فيه فيستصحب حتى يظهر خلافه ، أو لا ، بل يجري فيه أيضا؟

مقتضى التعليل المذكور في الصحاح الثلاث : الأوّل ، لأنّه صرّح بأنّ هذا الحكم لأجل ملكيّة الزوجة السابقة ، ولو ادّعى الزوج أنّه أحدث في البيت شيئا فعليه البيّنة. ولا يضرّ ترك العمل بأصل الحكم فيها ، لأنّ ترك جزء من الحديث لمعارض لا يوجب ترك الباقي.

ولكنّ مقتضى إطلاق سائر الأخبار : [ الثاني ] (2) ، فيتعارضان بالعموم من وجه ، ويرجع إلى استصحاب الملكيّة ، بل اليد السابقة أيضا.

فالحقّ هو : الأوّل ، إلاّ أن تعلم يد مستقلّة حاليّة فيه للآخر ، فتقدّم على الملكيّة السابقة ، والله العالم بحقائق الأمور.

__________________

(1) القواعد 2 : 223.

(2) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : الأوّل ، وهو غير صحيح.

الصفحة 377 من 502