ب : الحكم المذكور مخصوص بمتاع البيت الذي لم يعلم أنّه بيد أحدهما وتصرّفه بخصوصه ، ولو علم ذلك كالثوب الذي على الرجل أو المرأة ، أو الحليّ الذي عليها فهو لذي اليد بعد اليمين ، لقوله 7 في موثّقة يونس : « ومن استولى على شيء منه فهو له » (1).
وعلى هذا ، فلو كان في الدار بيت أو في البيت مخزن كان بيد أحدهما أي هو الذي يغلق بابه ويفتح ، ومفتاحه بيده دون الآخر ، وبالجملة يكون بيده خاصّة عرفا فيحكم بما فيه له وإن كان ممّا يصلح للآخر أو مشتركا ، إلاّ إذا كان إغلاقه وفتحه بأمر الآخر أو بإذنه ، أو لأجل مصلحته ، أي لا يكون بحيث لا يقال عرفا : إنّه بيت ذلك أو مخزنة ، ويده عليه دون الآخر.
وكذا لو كان في البيت صندوق ، هو ملك أحدهما ومفتاحه بيده ، ولا يدخل الآخر يده عليه بدون رضاه.
ج : وأيضا يختصّ الحكم بمتاع البيت أو الدار الذي هما يسكنانه ويتردّدان فيه لا غير ذلك ، كما يظهر من التعليل الوارد في صحيحة البجلي ، حيث قال : « يهدى إلى بيت زوجها » (2) ، وكذا يظهر من صحيحة رفاعة وموثّقة سماعة (3).
وأمّا قوله في موثّقة يونس : « ما كان من متاع النساء » وكذا قوله : « وما كان من متاع الرجال والنساء » فلا بدّ له من قيد ، مثل قوله : ما كان متعلّقا بهما ، أو : بيدهما ، أو : في بيتهما ، أو نحو ذلك. وحيث لا يعلم القيد
__________________
(1) المتقدّمة في ص : 367.
(2) المتقدمة في ص : 368.
(3) المتقدمتان في ص : 366 و 367.




