مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 502

الثاني والرابع.

وبقي الكلام فيهما وفي دليلهما ، فنقول : لا شكّ في كون متاع النساء للنساء ، للتصريح به في روايات القول الثاني ، وعدم دلالة سائر الروايات على خلافه إن لم تدلّ عليه بالأولويّة أو العموم.

ولا في كون متاع الرجال للرجال ، لتصريح صحيح رفاعة وموثّقة سماعة وصحيحتي البجلي الأوليين (1) من غير معارض أيضا ، سوى عموم صحيحة البجلي الأخيرة ، وتخصيصها بالخصوصيّات متعيّن ، مع أنّ في عمومها نظرا ، بل الظاهر أنّ المراد بمتاع المرأة فيها هو المتاع الذي حكم فيه أبو ليلى ، وصرّح بأنّه يكون للرجل والمرأة.

نعم ، يقع التعارض بين الأخبار في المتاع المشترك ، فإنّ صريح صحيحة رفاعة وموثّقة يونس أنّه يقسّم بينهما ، وصريح الصحاح الثلاثة للبجلي التي هي صحيحة واحدة حقيقة ، وإن كان بعض رجال أسنادها مختلفة أنّه للمرأة ، فلا بدّ من الترجيح ، ولا شكّ أنّه للأوليين ، لمخالفة الأخيرة للشهرة العظيمة القديمة والجديدة ، بل عدم عامل بها صريحا البتّة ، سوى المشايخ الثلاثة ، واثنان منهما وإن شاركا الآخر في ذلك الحكم ولكنّهما خالفاه في حكم متاع الرجال ، وخالفا الصحاح أيضا ، فليس عامل بها إلاّ الصدوق خاصّة ، وعمله أيضا غير معلوم كما مرّت إليه الإشارة ، بل عمل الشيخين الأخيرين أيضا ، فلا شكّ أنّ مثل ذلك الخبر ليس بحجّة وإن لم يكن له معارض ، فكيف معه؟!

هذا ، مع ما في دلالة الصحاح على إطلاق الحكم وكلّيته من‌

__________________

(1) المتقدّمة جميعا في ص : 366 و 367 و 368.

الصفحة 372 من 502