مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 502

السابقة في أمتعة البيت من حيث هي كذلك أبدا ، لا في الأزمنة السابقة ولا اللاّحقة ، ومن أين يحصل ذلك العلم لو لا الأمور الخارجة؟! ولو فرض حصول علم بذلك لأجل العادة المفيدة للعلم فنحن نسلّم الحكم فيه ، ولكنّه ليس مخصوصا بأمتعة البيت ، بل كلّ شي‌ء علم الحاكم أنّه من مال أحد المدّعيين بإحدى طرق العلم أو أنّه بيده يحكم له بمقتضاه.

وإن كان المراد الأعمّ ، فحصول الظنّ بالملكيّة السابقة سيّما إذا مضت من مبدأ النكاح مدّة متطاولة ، كخمسين سنة أو ستين مشكل غالبا.

ولو قطع النظر عن ذلك فلا تضايق بتسليم الظنّ العادي في بعض الأشياء بالنسبة إلى بعض الأشخاص أو الطوائف في بعض البلاد أو الأزمان ، وإن منعه صاحب التنقيح أيضا ومنع الرجحان (1).

ولكن ما الدليل على اعتبار ذلك الظنّ؟ فإنّه لو كان المناط هو الظهور فالظنّ لم تكن له جهة اختصاص بمتاع البيت والزوج والزوجة ، بل يلزم الأخذ به في غير ذلك المورد ، كدعوى الرجل مع أخته ، ويعتبر الظنّ الحاصل من الشاهد الواحد ، بل من حال المدّعي والمدّعى عليه.

ولا يمكن أن يقال : إنّه خرج بالإجماع ، إذ الإجماع لم يختصّ بموضع دون موضع ، بل انعقد على عدم اعتبار الظهور الظنّي غير الظنون المخصوصة في هذا الباب.

والعجب كلّ العجب من الفاضل ، حيث استشهد لاعتبار التنازع الظاهر في باب الدعاوي بقبول قول المنكر مع اليمين ، باعتبار قضاء العادة بملكيّة الإنسان غالبا ما في يده (2) ، ولم يستشهد لعدم اعتبار الظهور بعدم‌

__________________

(1) التنقيح الرائع 4 : 279.

(2) المختلف : 698.

الصفحة 370 من 502