مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 502

وأمّا دليل القول الرابع وهو الخبران الأولان للبجلي ، أو مع الثالث بعد الجمع فهو كان حسنا لو لا معارضته مع أخبار القول الثاني ، وندرة القائل بمضمونهما ، بل لا يعلم قائل به ، فإنّ عبارة الصدوق ليست صريحة في اختيار (1) ذلك ، وإنّما ذكر ذلك في بيان معنى الحديث ، وسيأتي الكلام فيه.

وأمّا القول الخامس ، فمراد القائل به إمّا الرجوع إلى العرف والعادة في الحكم بالملكيّة ، يعني : أنّ ما يحكم العرف والعادة بكونه ملكا للزوج يحكم به له ، وما يحكمان فيه بكونه ملكا للزوجة يحكم به لها.

أو مراده : الرجوع إليهما في تعيين ذي اليد ، أي ما جرت العادة فيه بكونه في يد الزوجة يحكم بكونه في يدها ، فيقدّم قولها بدون البيّنة مع اليمين ، وما جرت فيه بكونه في يد الزوج يحكم بكونه في يده كذلك.

وعلى الأوّل ، إمّا يكون المراد : الملكيّة الحاليّة ، أي يرجع إلى العرف والعادة ، فيحكم بالملكيّة للزوج حال التنازع فيما يحكمان حينئذ بكونه ملكا له ، وبالملكيّة للزوجة كذلك.

أو يكون المراد : الملكيّة السابقة ، أي يرجع إلى بناء العرف والعادة فيما تجي‌ء به الزوجة إلى بيت الزوج من مالها ، ويأخذه الزوج من ماله ويجي‌ء به ، فيبنى الحكم عليه.

وعلى جميع التقادير ، إمّا يكون المراد بالعرف والعادة : ما يفيد منهما العلم ، أو الأعمّ منه ومن الظنّ.

فإن كان المراد العلم ، فلا حكم علميّا للعرف والعادة في الملكيّة‌

__________________

(1) في « ق » : اعتبار ..

الصفحة 369 من 502