مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 502

لم يجعل الأوّل قرينة للثاني أيضا يحصل الإجمال في المراد ، ويجب الأخذ بالمتيقّن ، وهو متاع الرجال والنساء ، ولم يعلم أيضا دخول ما يختصّ بالرجال في الجهاز الذي يجاء به من بيت الزوجة ، بل الظاهر إمّا متاع النساء خاصّة ، أو المشترك ، إذ لا يرتاب أحد في أنّ للزوج أيضا في البيت شيئا ، لأنّه لم يدخله عاريا فلا يحتاج فيما يختصّ بالرجال ولو شيئا إلى البيّنة.

بل نقول : إنّه يعلم كلّ من بين لابتيها بل كلّ أحد أنّ الزوج ليلة الزفاف لم يكن جالسا في بيته عاريا مكشوف الرأس والعورة ، بلا فراش ولا وطاء ولا آنية ولا إبريق ولا كوزة ولا سراج ، منتظر لأن تجي‌ء الزوجة بهذه الأشياء ، والغالب أنّ لباسه غير منحصر بما لبسه حينئذ أيضا. وعلى هذا ، فيكون للزوج أيضا شي‌ء في البيت قطعا ، فيحصل الإجمال في المراد من التعليل المذكور ، ولا يصلح قرينة لشي‌ء.

ولكون الأوليين أخصّ مطلقا من الأخيرة فيجب تخصيصها بهما ، مع أنّ الواقعة في الجميع واحدة.

وعلى هذا ، فلا تصلح تلك الأخبار دليلا لذلك القول أصلا ، مع أنّ وجود القائل بهذا القول غير معلوم ، فإنّ نسبته إلى الكليني ليست إلاّ لمجرّد نقل هذه الأخبار ، كما صرح به من نسبه إليه ، وهو لم ينقل إلاّ الخبرين الأولين ، فلو صحّت النسبة من هذه الجهة لكان هو أيضا كالصدوق ، وقائلا بالقول الرابع.

وما ذكره الشيخ في كتابي الأخبار سيّما الاستبصار ليس صريحا ولا ظاهرا في الاختيار ، وإنّما دأبه فيهما إبداء الاحتمالات للجمع بين الأخبار. ومنه يظهر سقوط هذا القول أيضا من درجة الاعتبار.

الصفحة 368 من 502