مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 502

لابتيها » وقال : « لو سألت من بينهما ».

أقول : أمّا ما ذكروه دليلا للقول الأوّل فهو حسن على ما استثنوه في مسألة التداعي فيما كان بيد المتداعيين من أنّ يد كلّ منهما على النصف ، ومن أنّ كلا منهما مدّع ومنكر. ولكن قد عرفت ما في الأساس الثاني.

ويمكن منع الأوّل هنا ، لأنّه إنّما كان فيما إذا علم أنّ المدّعى به بيديهما معا ، وهو هنا غير معلوم ، وليس أيضا ممّا لم يكن يد أحدهما عليه.

وأمّا ما ذكرناه من الأخبار للمسألة المذكورة فهي غير مفيدة للمورد ، لأنّها إمّا مخصوصة بأعيان خاصّة ليس المورد منها ، أو مخصوصة بالمورد حاكمة فيه بغير ذلك.

مع أنّه لو سلّم الأساسان فهما عامّان ، وأخبار المسألة خاصّة ، يجب تخصيصهما بها ، سيّما مع موافقة الخصوص للشهرة المحقّقة والمحكيّة (1) والإجماعات المنقولة (2) ، وندرة القائل بحكم العموم للمورد ، سيّما مع ما عرفت من عدم اقتصار فتوى المبسوط بذلك (3) ، ورجوع الفاضل عنه في المختلف (4) ، وعدم ظهور كلامه في الإرشاد على الحكم بذلك ، فلا محيص عن قطع النظر عن ذلك القول وتركه.

وأمّا ما ذكروه دليلا للثاني ، فأمّا أول دليليهم وهو قضاء العادة فإنّه إن أريد به قضاء العادة في المالكيّة ، بمعنى : أنّ العرف والعادة يقضيان بأنّ‌

__________________

(1) كما قد يستفاد من الشرائع 4 : 119.

(2) كما في الخلاف 2 : 645 ، السرائر 2 : 194.

(3) المبسوط 8 : 310.

(4) المختلف : 698.

الصفحة 365 من 502