الأوّل : أنّهما فيها سواء مطلقا ، سواء كان المتنازع فيه ممّا يصلح للرجال خاصّة أو النساء كذلك أو لهما ، وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لثالث ، وسواء كانت الزوجيّة باقية أو زائلة ، وسواء كانت يدهما عليه تحقيقا بالمشاهدة أو تقديرا ، فيتحالفان ، أو ينكلان ، فيقسّم بينهما بالسويّة ، ويختصّ الحالف بالجميع لو حلف أحدهما ونكل الآخر.
حكي عن المبسوط وظاهر الإرشاد وصريح القواعد والإيضاح والتنقيح (1) ، ونسبه الأردبيلي في شرح الإرشاد إلى المتن وجماعة.
ولكن كلام المبسوط ليس صريحا في اختصاص الفتوى بذلك ، لأنّه قال بعد القول المذكور : وروى أصحابنا أنّ ما يصلح للرجال فللرجل ، وما يصلح للنساء فللمرأة ، وما يصلح لهما يجعل بينهما (2) ، وفي بعض الروايات : أنّ الكلّ للمرأة وعلى الرجل البيّنة ، لأنّ من المعلوم أنّ الجهاز ينتقل من بيت المرأة إلى بيت الرجل (3) ، والأوّل أحوط (4). انتهى.
فإنّ قوله : والأوّل ، يحتمل أن يراد به ما أفتى به أوّلا وحكي عنه ، وأن يراد به ما رواه الأصحاب ، لكونه أولا بالنسبة إلى الرواية الثانية ، ويؤيّده ما في الخلاف من جعله الأحوط ذلك (5). وكيف كان ، فلا تكون فتواه منحصرة بما حكي عنه أولا ، بل هي إمّا تكون أحوط ، فتجوز غيرها أيضا ، أو تكون غيرها أحوط ، فتجوز أيضا ، بل تكون أولى.
__________________
(1) المبسوط 8 : 310 ، القواعد 2 : 223 ، الإيضاح 4 : 381 ، التنقيح 4 : 278.
(2) انظر الوسائل 26 : 213 أبواب ميراث الأزواج ب 8.
(3) الكافي 7 : 130 1 ، التهذيب 6 : 298 831 ، الاستبصار 3 : 45 151 ، الوسائل 26 : 213 أبواب ميراث الأزواج ب 8 ح 1.
(4) المبسوط 8 : 310.
(5) الخلاف 2 : 645.




