مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 502

لا لأنّه ذو اليد حينئذ أيضا نظرا إلى أنّه يدّعي أنّ الأخذ منه ظلم فكأنّها في يده ، لأنّه الآن ليس ذا اليد قطعا ، والنزع عنه بحكم الحاكم ليس ظلما ، فلا يدخل تحت ما دلّ على عدم قبول بيّنة ذي اليد ، بل يصدق عليه المدّعي.

ولا لأنّه على ذلك يصير جعل المدّعى عليه خارجا ، وانتزاع العين من المدّعى عليه ثانيا سهلا بتأخير بيّنته إلى الحكم والانتزاع ، لأنّه لا فساد في ذلك ، وكم من الحيل الشرعيّة التي تبنى عليها الأحكام.

ولا لأنّه نقض للحكم الأوّل ، وهو غير جائز ، لمنع كونه نقضا وإن عبّر به في الشرائع والقواعد (1) ، لأنّ النقض إنّما هو إذا كان إبطالا لحكم الحاكم من جهة حكمه لا لدعوى اخرى.

بل لأنّه إمّا يقتصر على الشهادة بالملك السابق ، فيرجع إلى تعارض الملك القديم واليد الحاليّة ، وسيأتي أنّ اليد مقدّمة. أو يضمّ معها قوله : لا أعلم لها مزيلا ، أو : أعتقد ملكيّته الآن للاستصحاب ، ونحوهما ، بناء على قبولهما ، فيردّ بالعلم بالمزيل ، وهو حكم الحاكم ، بل وكذا لو قال : وهو إلى الآن ملكه ، لأنّ غايته أنّه أمارة كحكم الحاكم بقطع الملكيّة. فتبقى اليد الحاليّة بلا معارض.

وإن ادّعى ملكا لا حقا بعد الانتزاع منه ، وأقام عليه البيّنة ، فالوجه : قبول البيّنة واسترداد العين ، لعدم التعارض بين البيّنتين.

وإن أطلق الدعوى ، وأقام البيّنة المطلقة وقبلناها ، فالوجه : القبول والاسترداد أيضا ، لعدم المانع ، وصدق المدّعي.

__________________

(1) الشرائع 4 : 116 ، القواعد 2 : 233.

الصفحة 358 من 502