مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 502

له وارث إذا ادّعى أحد الوراثة ، والمنهوب من بين جماعة غير محصورين ، والمغصوب منهم ، والموروث ممّن اعترف المورّث بعدم ملكيّته ، والمنسيّ صاحبه ، وأحد المشتبهين اللذين كلّ منهما لشخص وتلف أحدهما ، وغير ذلك.

وما ذكرناه إنّما هو على سبيل الأصل المناسب لهذا المقام ، وإلاّ فلبعضها أو كلّها أحكام خاصّة ، مذكورة كلّ منها في مورده إن شاء الله.

د : الظاهر اختصاص الحكم بما لا يد عليه أصلا لا على عينه ولا على منفعته ، فلو كان شي‌ء لم تكن يد على عينه ، ولكن كانت منفعته في يد واحد أو جماعة محصورين أو غير محصورين ، ينتفعون به ولا يدّعون ملكيّته ، لا يحكم بملكيّة أحد بمجرّد ادّعائه ، ولا يخلّى بينه وبينه إلاّ ببرهان وبيّنة ، للأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في مثل ذلك ، بل ثبوت عدمه ، واختصاص النصّ بغير ذلك.

فلو كان هناك طريق مسلوك للعامّ أو الخاصّ على القول بعدم كون الخاصّ ملكا لسالكيه لا يملكه أحد بمجرّد دعوى الملكيّة ، وكذا لو كان رباط ينزله الناس من غير ادّعاء ملكيّته ولا اشتهار وقفيّته ، أو بركة كذلك يتروون منها. بل يحكم في الأول بكونه طريقا ، ويعمل فيه بما يعمل في الطرق ، وفي الأخيرين بمجهول المالكيّة ، والله العالم.

المسألة الرابعة : إذا ادّعى كلّ منهم أنّه اشترى العين من ذي اليد ، وأقبض الثمن ، والعين المبيعة في يد البائع‌ ، فهو من مسألة تنازع المتداعيين ما في يد ثالث ، وقد مرّت ، وقد يذكر حكم ذلك منفردا لأجل بعض خصوصيّات البيع الذي يظهر حكمه بالتأمّل.

المسألة الخامسة : لو ادّعى اثنان أنّ ثالثا اشترى من كلّ منهما هذا المبيع ، وكلّ يطالبه بالثمن‌ ، فإن أقرّ لهما ألزم بالثمنين ، لإمكان الصدق‌

الصفحة 356 من 502