مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 502

معه الحكم أو التصرّف فيستصحب.

نعم ، لو كان ادّعاؤهما دفعة عرفية أو حقيقيّة يجي‌ء الإشكال ، لعدم ثبوت إجماع ، والخروج عن النصّ ، لظهوره فيما لا يدّعي معه في زمان واحد عرفا ، وسيأتي حكمه في باب التنازع في الأعيان.

ب : لو لم تكن عليه يد ولا مدّع ظاهر ، لا يحكم بكونه مجهول المالك ، ولا تجري عليه أحكامه إلاّ بعد الفحص اللازم ، وهو القدر الميسور منه ، لعدم صدق عنوان مجهول المالك أو غير معروف المالك عرفا إلاّ بعد هذا القدر من الفحص ، فإذا تحقّق وتصرّف فيه النائب العام من جانب الإمام ، أو تصدّق به فادّعاه مدّع ، لا يسمع منه إلاّ بعد الإثبات ، للاستصحاب ، واختصاص النصّ والإجماع بغير ذلك ، فإن أثبته يردّ إليه مع بقاء العين ، ولا ضمان مع التلف. بل وكذا على الظاهر لو ادّعاه بعد الفراغ عن الفحص والحكم بصدق العنوان ، لما مرّ.

ج : هل حكم ما في يد أحد ولا يدّعي ملكيّته بل يجهل مالكه ، أو ما في ذمّة أحد كذلك كحكم ما لا يد عليه ، فيحكم به لمن يدّعيه ، أو لا؟

مقتضى أصالة عدم براءة ذي اليد عن اشتغاله بإيصاله إلى صاحبه وأصالة عدم تسلّط المدّعي على أخذه وعدم شرعيّة الحكم به له : الثاني ، والموثّقة (1) مخصوصة بغير ذلك المورد.

وممّا ذكرنا من الأصول والخصوصيّة يظهر الفرق بينه وبين ما لا يد لأحد عليه.

ولهذا القسم أنواع كثيرة ، منها : اللقطة ، والضالّة ، والكنز ، ومال من لا يعرف‌

__________________

(1) أي موثقة منصور المتقدّمة في ص : 358.

الصفحة 355 من 502