مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 502

ومقتضى قوله : « هو للذي ادّعاه » أنّه يحكم به له ، وأنّه يجوز ابتياعه منه والتصرّف فيه بإذنه. ونفي عنه الخلاف أيضا (1).

وقد يستدلّ له بصحيحة البزنطي أيضا : عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة ، وهو مستوي الجناحين ، وهو يعرف صاحبه ، أيحلّ له إمساكه؟ قال : « إذا عرف صاحبه ردّه عليه ، وإن لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له ، وإن جاء طالب لا تتّهمه ردّه عليه » (2).

وفيه : أنّ الأمر بالردّ فيها مقيّد بعدم الاتّهام ، الذي هو حقيقة في عدم تجويز كذبه ، وإلاّ فيكون منهما ، ومع عدم تجويز الكذب يخرج عن الموضوع ، لأنّه حينئذ يعلم ملكيّة الغير.

والاحتجاج له بوجوب حمل أفعال المسلمين على الصحّة والصدق موقوف على ثبوت القاعدة ، وهو في حيّز المنع ، مع أنّها مخصوصة بالمسلم ، والمدّعى أعمّ منه.

فروع :

أ : لو ادّعاه ثان بعد تصرّف المدّعي الأول له ، أو الحكم به له ، يكون الثاني مدّعيا ، فتجري عليه أحكامه ، ويقدّم قول الأول ، للاستصحاب ، ولأنّه مقتضى كونه له فهو كذي اليد ، ولعدم دليل على قبول دعوى الثاني ، لاختصاص الإجماع والنصّ بالأول.

وكذا إذا ادّعى الثاني بعد ادّعاء الأول بزمان لا يعدّ ادّعاؤهما دفعة عرفا ، إذ بالدعوى الاولى صار مالا للمدّعي بحكم النّص ، وإن لم يضمّ بعد‌

__________________

(1) كما في الرياض 2 : 413.

(2) التهذيب 6 : 394 1186 ، الوسائل 25 : 461 أبواب اللقطة ب 15 ح 1.

الصفحة 354 من 502