تبايعوا جارية ، فوطؤوها جميعا في طهر واحد ، فولدت غلاما ، فاختلفوا فيه ، كلّهم يدّعيه ، فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه ، وضمّنته نصيبهم » الحديث (1).
والأخرى : « إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد ، فولدت ، فادّعوه جميعا ، أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد [ ولده ، ويردّ ] قيمة الولد على صاحب الجارية » الحديث (2) ، وعمل بها الأصحاب طرّأ في مورده من غير إحلاف.
فإن قيل : عمومات البيّنة على المدّعي واليمين على المنكر تشمل المورد.
قلنا : العمومات غير ظاهرة في مثل ذلك ، بل ظاهرة في غيره ، حتى ما تتضمّن لفظ « المدّعى عليه » الغير المعلوم تحقّقه عرفا هنا ، حيث إنّه لا يد لأحد عليها حتى يصدق الادّعاء عليه.
وقد يقال : إنّ الرواية الواردة في قضيّة فدك : « وقد قال رسول الله 6 : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » (3) تشمل المورد ، لصدق من أنكر عليه ، وكذا رواية ابن أبي يعفور : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين
__________________
(1) الفقيه 3 : 54 183 ، وفي الكافي 5 : 491 2 ، والتهذيب 8 : 170 592 ، والاستبصار 3 : 369 1320 ، والوسائل 27 : 258 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13 ح 5 : واحتجّوا ، بدل فاختلفوا.
(2) الفقيه 3 : 52 176 ، التهذيب 8 : 169 590 ، الاستبصار 3 : 368 1318 ، الوسائل 27 : 261 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13 ح 14 ، وبدل ما بين المعقوفين في « ح » و « ق » : له يردّ ، وما أثبتناه من المصادر.
(3) تفسير القمّي 2 : 156 ، الاحتجاج : 92 ، الوسائل 27 : 293 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 25 ح 3.




