وتؤيّده أيضا رواية [ المهتدي ] (1) : إنّ أخي مات وتزوّجت امرأته ، فجاء عمّي فادّعى أنّه تزوّجها سرّا ، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشدّ الإنكار وقالت : ما كان بيني وبينه شيء قط ، فقال : « يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها » (2).
وتدلّ على سلطنة المدّعي على إحلاف المصدّق له عمومات البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر.
وعلى تغريم المصدّق لو نكل أو ردّ اليمين : أنّ بالنكول أو اليمين المردودة ثبت عليه الحقّ ، كما مرّ في الأخبار المتقدّمة في بحث النكول وردّ اليمين (3).
وكلّ من ثبت عليه حقّ للغير وضيّعه فعليه الغرامة ، كما دلّت عليه العلّة المنصوصة في رواية عمر بن حنظلة : في رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة ، فما فعلت من شيء ممّا قاولت من صداق أو ضمنت من شيء [ أو شرطت ] فذلك رضا لي ، وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك ممّا طالبوه وسألوه ، فلمّا رجع إليه أنكر له ذلك كلّه ، قال : « يغرّم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنّه هو الذي ضيّع حقّها » الحديث (4) ، دلّت على أنّ من ضيّع حقّا لغيره فعليه الغرامة له.
وعلى الثاني قالوا : يقضى بها لهما بالسويّة ، ولكلّ منهما إحلاف
__________________
(1) في « ح » و « ق » : المهدي ، والصحيح ما أثبتناه.
(2) الكافي 5 : 563 27 ، الفقيه 3 : 303 1452 ، الوسائل 20 : 299 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 23 ح 1.
(3) انظر الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 7.
(4) الفقيه 3 : 49 169 ، التهذيب 6 : 213 504 ، الوسائل 19 : 165 أبواب أحكام الوكالة ب 4 ح 1 ، ما بين المعقوفين ليس في « ح » و « ق » ، أضفناه من المصادر.




