مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 502

هكذا أمر الله عزّ وجلّ » (1).

الصورة الثالثة : أن تكون في يد ثالث ولا بيّنة‌ ، وحينئذ فإمّا يصدّق أحدهما بخصوصه ، أو يصدّقهما معا ، أو يصدّق أحدهما لا بعينه أي يقول : إنّها لأحدهما ولا أعرفه أو يكذّبهما معا ، أو يقول : لا أدري أنّها لهما أو لا.

فعلى الأول ، قالوا : بأنّها للمصدّق له مع يمينه ، فإنّه في حكم ذي اليد ، وعلى الثالث المصدّق اليمين للآخر إن ادّعى عليه علمه بأنّها له ، فإن امتنع يجب عليه إغرام القيمة له بلا يمين ، أو مع اليمين المردودة ، على اختلاف القولين ، لأنّه لا يمكنه دفع العين ، لاستحقاق المصدّق له إيّاها بإقراره ، فلا يمكنه الارتجاع عنه ، وتفويته العين على الآخر بإقراره ، فيغرّم القيمة. ولم أعثر على مصرّح بخلاف ذلك ، بل لعلّه إجماعي.

ويدلّ على كونه للمصدّق له أنّه حينئذ يكون ذا اليد ، فإنّ ظاهر العرف أنّ من أسباب صدق اليد كونه الشي‌ء تحت تصرّف من ثبت أنّه مباشرة ، كالوكيل والأمين والمستودع والمستأجر والمستعير ، أو أقرّ بذلك. ولعلّ إلى ذلك يشير استدلالهم بأنّه في حكم ذي اليد ، بل تصريح جماعة منهم الشهيد في الدروس (2) بأنّ ذا اليد من صدّقه الثالث.

ويدلّ عليه أيضا أنّه أقرّ الثالث بكونه له ، ومن أقرّ شيئا في يده لأحد فهو له.

لا لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، لأنّ الإقرار على النفس إنّما‌

__________________

(1) التهذيب 6 : 240 594 ، الاستبصار 3 : 43 143 ، الوسائل 27 : 234 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3 ح 4 ، والمعترضة من المصنّف.

(2) الدروس 2 : 100.

الصفحة 346 من 502