مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 502

ونقل القول به في التحرير أيضا ، حيث قال في المسألة على ما حكي : إنّ فيها قولين (1). وظاهر بعض فضلائنا المعاصرين التردّد (2) ، حيث نقل القولين من غير ترجيح ، ولكنّ المشهور بين الأصحاب كما صرّح به الصيمري هو الأول. وقال في المسالك : بل لم ينقل الأكثر فيه خلافا (3). إلاّ أنّ هذه الشهرة المحكيّة لا توجب وهنا فيما يقتضيه الاستدلال ، سيّما مع معارضتها بالإجماع المحكيّ ، وعدم تعرّض طائفة لأصل المسألة ، منهم الشيخ في النهاية (4).

هذا ، مع ما في دلالة العمومات على ثبوت الحلف في صورة التداعي كما يأتي بيانه ، فالأقوى هو مختار الشرائع ، والله العالم.

الصورة الثانية : أن تكون في يد أحدهما‌ ، فيقدّم قوله وتطلب البيّنة من الخارج ، فإن أقامها فيحكم بها له إجماعا ، وإن أقاماها يرجع إلى التعارض الآتي حكمه.

وإن لم تكن بيّنة ، فللخارج إحلاف ذي اليد المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى عنه ، وإن نكل يحكم بالعين للمدّعي الخارج بدون يمين على الأظهر ، ومعها على القول الآخر ، ولا خلاف في شي‌ء ممّا ذكر غير ما أشير إلى الخلاف فيه.

وتدلّ عليه الأخبار المتواترة معنى المتقدّمة أكثرها ، وفي الرواية : « فإن كانت له » أي للمدّعي الخارج « بيّنة ، وإلاّ فيمين الذي هو في يده ،

__________________

(1) التحرير 2 : 195 ، قال : وهل يحلف كل واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له من غير يمين؟ الأقوى عندي الأوّل مع احتمال الثاني.

(2) غنائم الأيام : 706.

(3) المسالك 2 : 390.

(4) النهاية : 344.

الصفحة 345 من 502