عبد الله 7 : « أمّا الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنّه لصاحبه ، ويقسّم الدرهم الثاني بينهما نصفين » (1) ، المعتضدة بموثّقة يونس المتقدّمة (2).
ورواية السكوني : في رجل استودع رجلا دينارين واستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منهما ، فقضى لصاحب الدينارين دينارا ، ويقسّمان الدينار الباقي بينهما نصفين (3).
وثبت أيضا بالعمومات المشار إليها توقّف القضاء بينهما على التحالف ، فيعمل بالجميع ، فيتحالفان ويقتسمان نصفين.
ولكن يبقى ها هنا شيء يرد على ذلك وعلى ما تقدّم أيضا ، وهو أنّ الظاهر المتبادر من الأخبار الأخيرة التي هي أخصّ مطلقا من العمومات أنّ الاقتسام إنّما هو بلا حلف ، بل هو من مقتضى إطلاقها أو عمومها ، فإنّها حاكمة بالتقسيم مطلقا ، سواء حلفا أو حلف أحدهما خاصّة.
فمقتضى الاستدلال تقديم الأخيرة والقضاء بينهما نصفين من دون حلف ، كما هو مختار المحقّق في الشرائع صريحا (4) ، والسيّد أبي المكارم في الغنية ظاهرا ، مدّعيا عليه إجماع الطائفة ، قال فيه : وإن كان لكلّ واحد منهما يد ولا بيّنة لأحدهما كان الشيء بينهما نصفين ، كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة (5). انتهى.
__________________
(1) التهذيب 6 : 208 481 ، وفي الفقيه 3 : 22 59 ، والوسائل 18 : 450 أبواب أحكام الصلح ب 9 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(2) في ص : 334.
(3) الفقيه 3 : 23 63 ، التهذيب 6 : 208 483 وج 7 : 181 797 ، الوسائل 18 : 452 أبواب أحكام الصلح ب 12 ح 1 ، بتفاوت.
(4) الشرائع 4 : 110.
(5) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625.




