مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 502

تطلب البيّنة من المدّعي ، لأصالة الاختصاص بالمستولي ، فإنّ جهة الاختصاص بينهما واحدة.

بخلاف ما لو ادّعى المالك عدم الإجارة ، لأنّ ملكيّته مختصّة به ، والمستأجر يدّعي الاختصاص الاستئجاري ، ولا دليل عليه.

وكذا لو ادّعى أحد اختصاصه بشي‌ء في يده ، ويستولي عليه من جهة استحقاق منفعته بصلح ونحوه ، وادّعى (1) المالك عدمه ، فلا يقدّم قول المستولي ، لثبوت جهة اختصاص للمالك ، وعدم ثبوت الاختصاص النفعي للمستولي فاحتفظ بذلك ، فإنّه مفيد في كثير من المواضع.

الثامن : يشترط في دلالة اليد على الملكيّة احتمال كونها ناشئة من السبب المملّك‌ ، فلو علم مبدؤها وأنّه ليس سببا مملّكا لا حكم لها ، كيد الغاصب والودعي ، وكما إذا كان شي‌ء لم يحتمل وجها شرعيّا مملّكا ، وكما إذا أخذه المدّعي بحضورنا وأثبت يده عليه ، للإجماع ، واختصاص الأدلّة بغير ذلك.

والمراد باحتمال الاستناد إلى السبب المملّك أيضا : الاحتمال المتحقّق بعد إعمال الأصول والقواعد الممهّدة الثابتة ، فلو كانت هناك يد لم يعلم منشؤها ، ولكن علم مسبوقيّتها بيد عارية أو غصب ، ولم يعلم أنّ اليد الحاليّة هل هي تلك اليد ، أو زالت الاولى وحصلت يد حاصلة من السبب المملّك ، فمقتضى استصحاب اليد السابقة وأصالة عدم حدوث يد اخرى يجعلها هي اليد الاولى ، فلا تفيد ملكيّته.

وليس هذا من باب تعارض الاستصحاب والأصل مع اليد المقتضية‌

__________________

(1) في « ق » : وإن ادّعى ..

الصفحة 339 من 502