مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 502

المنع عن سدّ منفعة مخصوصة بدليل آخر كالخبر ، أو الضرر فيختصّ الحكم بمورده.

وأمّا ما قد يدّعى من ظهور اليد في الملكيّة ، وهو حاصل في المنافع أيضا.

ففيه بعد تسليم اليد : منع حجّيّة ذلك الظهور أولا ، ومنع الظهور ثانيا ، لأنّه لو سلّم فإنّما هو في الأعيان مع التصرّفات الملكيّة. وأمّا في المنافع التي أعيانها ملك الغير فلا ، لشيوع مشاهدة تصرّفات الناس في كثير من المنافع من غير تحقّق جهة اللزوم والملكيّة ، فيحمل الجار على حائط جاره أو المشترك ، وينصب الميازيب على داره ، ويطرح الثلج ، ويضع خشب السقف على حائطه ، ويجري الماء من داره إلى داره ، أو ماءه إلى داره ، ويستعمل المسلمون بشاهد الحال بعضهم ماء بعض ، ويجرون مياههم في دورهم ، وقد يغيّرون مواضع الجريان في كلّ عام ، ويبنون الحياض الكبيرة المجدّدة ، إلى غير ذلك.

بل يمكن ادّعاء ظهور عدم الملكيّة في أمثال ذلك ، وابتناء الأمر أولا على المسامحة ، أو شاهد الحال.

السابع : ما ذكر من أنّ الاستيلاء يدلّ على أصالة الاختصاص للمستولي إنّما هو إذا لم يكن هناك مدّع ثبت له اختصاص آخر أيضا ، فلو كان كذلك لا يفيد الاستيلاء شيئا ، لأنّ جهة الاختصاص الثابتة بالاستيلاء غير معيّنة ، وإرجاعها إلى ما يدّعيه المستولي لا دليل عليه بخصوصه حتى يحمل عليه ، والجهة الأخرى للغير ثابتة ، فليس لها معارض معلوم ، ولا رافع كذلك.

فلو ادّعى أحد استئجار شي‌ء في يد غيره ، مدّعيا بأنّه استأجره ،

الصفحة 338 من 502