مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 502

وأمّا رواية حفص (1) ، فلأنّ لفظ : « شيئا » فيها وإن كان نكرة في سياق الشرط المفيدة للعموم إلاّ أنّ رجوع الضمير في قوله : « الشراء منه » و : « أن تشتريه » يوجب إمّا تخصيصه بالأعيان ، أو التوقّف ، كما بيّن في الأصول ، لعدم جواز الشراء في المنافع إجماعا.

وأمّا الموثّقة (2) ، فلرجوع الضمير المجرور فيها إلى المتاع ، الذي هو من الأعيان.

وأمّا رواية مسعدة (3) ، فلأنّ الاستدلال بها إنّما هو بواسطة الأمثلة المذكورة فيها ، وكلّها من الأعيان. وأمّا قوله : « والأشياء كلّها على هذا » فإنّما يدلّ على الحلّية دون المطلوب.

نعم ، ظاهر حديث فدك (4) العموم ، إلاّ أنّه يمكن دعوى اختصاص صدق اليد حقيقة بالأعيان ، فإنّها المتبادر عرفا من لفظ : « ما في اليد » ، بل الاستيلاء وصدقه على المنافع غير معلوم ، بل نقول : إنّ الكون في اليد والاستيلاء إنّما هو في الأشياء الموجودة في الخارج القارّة ، وأمّا الأمور التدريجيّة الوجود الغير القارّة كالمنافع فلو سلّم صدق اليد والاستيلاء فيها فإنّما هو فيما تحقّق ومضى ، لا في المنافع الآتية التي هي المراد هنا.

ولا يتوهّم أنّ ما ورد في خصوص الرحى الواقعة على نهر ماء الغير والمنع عن سدّ الماء عنه (5) يثبت اقتضاء اليد في المنافع الملكيّة أيضا ، وكذا ما ذكره جماعة في الميراث ، لأنّ عدم اقتضاء اليد الملكيّة لا ينافي‌

__________________

(1) المتقدّمة في ص : 333.

(2) المتقدّمة في ص : 334.

(3) المتقدّمة في ص : 334.

(4) المتقدّم في ص : 333 و 334.

(5) الوسائل 25 : 431 أبواب إحياء الموات ب 15 ح 1.

الصفحة 337 من 502