مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 502

المالك ، إمّا كونه مجهولا عند غير ذي اليد فظاهر ، وإمّا عنده فكذلك أيضا ، لأجل أنّه يعلم أنّه لا يعلم.

الرابع : كما أنّ مقتضى اليد أصالة الملكيّة فيما يملك كذلك مقتضاها أصالة الاختصاص بذي اليد فيما ليس ملكا‌ كالوقف فلو كان شي‌ء في يد أحد مدّعيا وقفيّته عليه فادّعاه غيره ولا بيّنة له يقدّم قول ذي اليد ، لموثّقة يونس بن يعقوب المتقدّمة (1) ، بل الظاهر الإجماع أيضا.

الخامس : ما ذكر من تقديم قول ذي اليد لدلالة اليد على الملكيّة أو الاختصاص إنّما هو إذا لم يعارضه أصل آخر‌ ، وأمّا إذا عارضه أصل أو استصحاب آخر ففي بعض موارده الخلاف ، وفي بعض آخر يقدّم الاستصحاب كما يأتي.

فلو ادّعى مالك الأرض ملكيّتها والمتشبّث بها وقفيّتها عليه منه ، أو المتشبّث : الإجارة ، والمالك : عدمها ، أو المتشبّث : التحجير ، وغيره أثبت تحجيره السابق ، لا يقدّم قول ذي اليد كلّيّا ، وتحقيق كلّ مسألة مذكور في موضعها.

السادس : هل يختصّ اقتضاء اليد لأصالة الملكيّة أو الاختصاص بالأعيان ، أم يجري في المنافع أيضا؟

لم أعثر بعد على مصرّح بأحد الطرفين ، والظاهر هو الأول ، للأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان ، واختصاص أكثر الأخبار بها.

أمّا أخبار تعارض البيّنات (2) والروايتان الأخيرتان فظاهرة ، لأنّ موردها في الأعيان.

__________________

(1) في ص : 334.

(2) انظر الوسائل 27 : 249 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12.

الصفحة 336 من 502