مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 502

الشهادة بالملكيّة الاستصحابيّة. ولذا اتّفقوا على أنّ ما كان في يد مورّث شخص ولم يعلم حاله يحكم بملكيّته له ، ويجوز اشتراؤه منه ولو لم تجز الشهادة له بملكيّة مورّثه.

الثاني : المراد بكون اليد ظاهرة في الملكيّة واقتضائها لها : أنّها الأصل فيها ، لا أنّها الدليل عليها‌ ، فلا يخرج عن مقتضاها بلا دليل مخرج ، ولا يعارض دليلا أصلا ، بل ترفع اليد عنه مع الدليل ، كما هو الشأن في الأصول ، ولذا لو لا أنّه ورد من الشرع الحلف على المنكر لو لا البيّنة لما حكمنا به.

والدليل على ذلك الإجماع ، وأخبار سؤال البيّنة عن المنازع (1) والحكم بها ، وقوله في رواية مسعدة المتقدّمة : « حتى يستبين لك غير ذلك » (2) ، وبها تقيّد الإطلاقات أيضا.

الثالث : لا شكّ في أنّه يشترط في اقتضاء اليد أصالة الملكيّة عدم انضمام اعترافه بعدم الملكيّة بالإجماع‌ ، فإنّه دليل مخرج عنها.

وهل يشترط انضمام ادّعائه الملكيّة ، أم لا؟

الظاهر : الثاني ، لعموم صدر رواية حفص المتقدّمة (3) ، الحاصل من ترك الاستفصال ، وموثّقة يونس السابقة (4) ، بل لظاهر الإجماع ، ولذا يحكم بملكيّة ما في يد الغائب وكان في يد المتوفّى له ، ويحكم بكونه ميراثا منه ما لم يعلم خلافه ، ويجوز الانتفاع بما في يد أحد مع إذنه من دون‌

__________________

(1) المتقدمة في ص : 335.

(2) راجع ص : 334.

(3) في ص : 333.

(4) في ص : 334.

الصفحة 333 من 502