الشهادة بالملكيّة الاستصحابيّة. ولذا اتّفقوا على أنّ ما كان في يد مورّث شخص ولم يعلم حاله يحكم بملكيّته له ، ويجوز اشتراؤه منه ولو لم تجز الشهادة له بملكيّة مورّثه.
الثاني : المراد بكون اليد ظاهرة في الملكيّة واقتضائها لها : أنّها الأصل فيها ، لا أنّها الدليل عليها ، فلا يخرج عن مقتضاها بلا دليل مخرج ، ولا يعارض دليلا أصلا ، بل ترفع اليد عنه مع الدليل ، كما هو الشأن في الأصول ، ولذا لو لا أنّه ورد من الشرع الحلف على المنكر لو لا البيّنة لما حكمنا به.
والدليل على ذلك الإجماع ، وأخبار سؤال البيّنة عن المنازع (1) والحكم بها ، وقوله في رواية مسعدة المتقدّمة : « حتى يستبين لك غير ذلك » (2) ، وبها تقيّد الإطلاقات أيضا.
الثالث : لا شكّ في أنّه يشترط في اقتضاء اليد أصالة الملكيّة عدم انضمام اعترافه بعدم الملكيّة بالإجماع ، فإنّه دليل مخرج عنها.
وهل يشترط انضمام ادّعائه الملكيّة ، أم لا؟
الظاهر : الثاني ، لعموم صدر رواية حفص المتقدّمة (3) ، الحاصل من ترك الاستفصال ، وموثّقة يونس السابقة (4) ، بل لظاهر الإجماع ، ولذا يحكم بملكيّة ما في يد الغائب وكان في يد المتوفّى له ، ويحكم بكونه ميراثا منه ما لم يعلم خلافه ، ويجوز الانتفاع بما في يد أحد مع إذنه من دون
__________________
(1) المتقدمة في ص : 335.
(2) راجع ص : 334.
(3) في ص : 333.
(4) في ص : 334.




