مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 502

ولجامها بيد عمرو.

ومن باب التعارض : ما اتّفق في هذه الأيّام في قريتنا ، فكانت فيها دار فيها طريق يعبر عنه عامّة الناس ، فسدّ مالك الدار الطريق ولم ينازعه أحد من العابرين إلاّ واحد ، فزاحمه وادّعى الملكيّة متشبّثا باليد الحاصلة من العبور ، فمنعنا صدق اليد له عليه ، لعدم ثبوت ما كان ينتفع به منه أمرا مخصوصا به تصدق لأجله يده عليه.

ومنه يعلم أنّه لو لم يكن ذلك الطريق في ملك شخص معلوم ، وادّعى أحد ملكيّته ، ونازعه واحد من العابرين لأجل نفسه لا للعامّة ، لأجل يد العبور ، لا يصلح لمزاحمته ، لعدم كون ذلك يدا ، وإن جاز له مزاحمته لكونه طريقا مسلوكا له ولغيره.

ثمَّ لا يتوهّم أنّ ما ذكرنا من عدم توقّف صدق اليد على التصرّفات الملكيّة يخالف ما ذكره جماعة في بحث ما يصير به الشاهد شاهدا من الإشكال في جواز الشهادة بالملكيّة بدون مشاهدة التصرّفات ، كصاحب الكفاية ، بل المحقّق (1) ، بل قد يستشكل مع التصرّفات أيضا ، ونقل التردّد فيه عن المبسوط (2) ، لأنّ اليد شي‌ء ، والشهادة على الملكيّة شي‌ء أخر. ولذا تراهم جميعا يقولون : اليد المنفردة عن التصرّف هل تصحّح الشهادة على الملكيّة ، أم لا؟ فيثبتون اليد ، ويختلفون في الشهادة ، بل قد يثبتون اليد ويضمّون معها التصرّف أيضا.

وكذا لا ينافي ما ذكروه مع ما سنذكره من اقتضاء مطلق اليد أصالة الملكيّة ، كما أنّ استصحابها أيضا يقتضي أصالتها مع الاختلاف في جواز‌

__________________

(1) الكفاية : 284 ، المحقّق في الشرائع 4 : 134 ، المختصر : 289.

(2) المبسوط 8 : 181 182.

الصفحة 332 من 502