تعالى في المسلمين؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه ، قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله 6 وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم؟! » الخبر (1). انتهى (2).
أقول : في شرح المفاتيح أيضا ادّعاء الاتّفاق على أصل الاقتضاء.
ثمَّ أقول : الرواية الأولى هي رواية حفص بن غياث ، وهي وإن كانت ضعيفة إلاّ أنّ الرواية معتبرة ، لوجودها في الأصول المعتبرة ، ومع ذلك بعمل الأصحاب منجبرة ، وبالرواية الأخرى وغيرها معتضدة.
وتدلّ عليه أيضا موثّقة يونس بن يعقوب : في المرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة ، قال : « ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجل والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له » (3).
ولا شكّ أنّ الاستيلاء على الشيء يتحقّق بكونه في يده ، والاختصاص بمتاع البيت غير ضائر ، لعدم الفاصل.
ويمكن أن يستدلّ على المطلوب أيضا برواية مسعدة : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل ثوب
__________________
(1) تفسير القمّي 2 : 156 ، الاحتجاج : 92 ، الوسائل 27 : 293 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 25 ح 3 ، بتفاوت.
(2) الرياض 2 : 415.
(3) التهذيب 9 : 302 1079 ، الوسائل 26 : 216 أبواب ميراث الأزواج ب 8 ح 3.




