الفصل الخامس
في نبذ من أحكام الدعاوي في الأعيان
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قيل : ظاهر اليد يقتضي الملكيّة ما لم تعارضه البيّنة ، بلا خلاف فيه يوجد ، وربّما كان ذلك إجماعا ، بل ضرورة ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة :
منها : زيادة على ما تأتي إليه الإشارة في بحث تعارض البيّنة الخبر المرويّ في الكتب الثلاثة ، وفيه : أرأيت إذا رأيت [ شيئا ] في يد رجل أيجوز [ لي ] أن أشهد أنّه له؟ فقال : « نعم » قلت : فلعلّه لغيره ، قال 7 : « ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثمَّ تقول بعد الملك : هو لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله؟ » ثمَّ قال 7 : « ولو لم يجز هذا ما قام للمسلمين سوق » (1).
وقريب منه الخبر المرويّ في الوسائل عن تفسير عليّ بن إبراهيم صحيحا ، وعن الاحتجاج مرسلا ، عن مولانا الصادق 7 في حديث فدك : « إنّ أمير المؤمنين 7 قال لأبي بكر : تحكم فينا بخلاف حكم الله
__________________
(1) الفقيه 3 : 31 92 ، وفي الكافي 7 : 387 1 ، والتهذيب 6 : 261 695 ، والوسائل 27 : 292 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 25 ح 2 : ..؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له ، فلعلّه لغيره ، فقال له أبو عبد الله 7 : أفيحلّ الشراء منه؟ قال : نعم ، فقال أبو عبد الله 7 : فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن .. ، وما بين المعقوفين ليسا في « ح » و « ق » ، أضفناهما من المصادر.




