مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 502

مع امتناع الوارث عن الحلف ينافي نفي المحاكمة للغريم مطلقا ، بل يثبت له حقّا فيها أيضا وإن قدّم الوارث وخصّ الغريم بالإحلاف دون الحلف.

بل تنظّر شيخنا الشهيد 1 في الدروس في نفي الحلف عن الغريم أيضا ، قال : ولا يمين لإثبات مال الغير ، وفيما له به تعلّق نظر كغريم الميّت إذا أقام له شاهدا بدين ، والمرتهن إذا أقام شاهدا بملك الراهن ، وامتنع من اليمين من النفع ، ومن ثبوت الملك أولا للغير (1). انتهى.

ثمَّ أقول أولا : إنّهم كما ذكر فرّعوا اختصاص المحاكمة بالوارث وإثبات الحلف له دون الغريم بأنّه لا يمين لإثبات مال الغير ، مع أنّه جار في الوارث أيضا على القول بعدم انتقال التركة إلى الوارث ، كما هو الحقّ المشهور ، فإنّه على ذلك القول إمّا يكون مال الديّان ، أو في حكم مال الميّت ، وعلى التقديرين ليس مالا للوارث.

والقول بأنّه ينتقل أولا إلى الوارث ثمَّ منه إلى الغريم قول بلا دليل ، كيف؟! وقد قال الله سبحانه ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ ) (2).

ومخالفة ظاهر الآية ببعض الاعتبارات الوهمية لا وجه له.

والقياس على المفلس ضعيف ، فإنّ المال ثابت كونه له ، والتفليس لم يخرجه من ماله ، بخلاف المورد.

وكونه في حكم مال الميّت لا يجعله مال الوارث.

وكونه قائما مقام الميّت مطلقا ممنوع ، سيّما فيما إذا لم ينتقل إليه شي‌ء ، ولو سلّم فثبوت جميع أحكامه له ممنوع ، ولو سلّم فحلف الميّت‌

__________________

(1) الدروس 2 : 95.

(2) النساء : 11.

الصفحة 324 من 502