مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 502

ونسب في الكفاية ذلك إلى الأصحاب ، مشعرا بدعوى الوفاق ، بل تشعر به نسبة الخلاف إلى بعض العامّة خاصّة ، قال : لا يحلف ليثبت مالا لغيره.

قالوا : فلو ادّعى غريم الميّت مالا له على آخر مع شاهد ، فإن حلف الوارث ثبت ، وإن امتنع الوارث من الحلف لم يكن للغريم الحلف عند الأصحاب ، وعلّل بأنّ التركة تنتقل إلى الوارث ، أو تكون على حكم مال الميّت ، وعلى التقديرين خارجة عن ملك الغريم. وفيه خلاف لبعض العامّة. ولا يجبر الوارث على الحلف (1). انتهى.

ويشعر أيضا كلام المسالك بدعوى الوفاق ، حيث قال : وإن امتنع الوارث من الحلف لم يكن للغريم الحلف عندنا ، لأنّه لا يثبت بيمينه مالا لغيره (2).

وقال بعض الفضلاء المعاصرين : الظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب.

قال في القواعد في هذه المسألة : المحاكمة للوارث على ما يدّعيه لمورّثه وعليه ، ولو أقام شاهدا حلف هو دون الديّان ، فإن امتنع فللديّان إحلاف الغريم ، فيبرأ منهم لا من الوارث ، فإن حلف الوارث بعد ذلك كان للديّان الأخذ من الوارث إن أخذ. وهل يأخذون من الغريم؟ إشكال (3). انتهى.

أقول : ما ذكره وكذا ذكره غيره (4) أيضا من ثبوت الإحلاف للغريم‌

__________________

(1) الكفاية : 273.

(2) المسالك 2 : 377.

(3) القواعد 2 : 212.

(4) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 342.

الصفحة 323 من 502