ونسب في الكفاية ذلك إلى الأصحاب ، مشعرا بدعوى الوفاق ، بل تشعر به نسبة الخلاف إلى بعض العامّة خاصّة ، قال : لا يحلف ليثبت مالا لغيره.
قالوا : فلو ادّعى غريم الميّت مالا له على آخر مع شاهد ، فإن حلف الوارث ثبت ، وإن امتنع الوارث من الحلف لم يكن للغريم الحلف عند الأصحاب ، وعلّل بأنّ التركة تنتقل إلى الوارث ، أو تكون على حكم مال الميّت ، وعلى التقديرين خارجة عن ملك الغريم. وفيه خلاف لبعض العامّة. ولا يجبر الوارث على الحلف (1). انتهى.
ويشعر أيضا كلام المسالك بدعوى الوفاق ، حيث قال : وإن امتنع الوارث من الحلف لم يكن للغريم الحلف عندنا ، لأنّه لا يثبت بيمينه مالا لغيره (2).
وقال بعض الفضلاء المعاصرين : الظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب.
قال في القواعد في هذه المسألة : المحاكمة للوارث على ما يدّعيه لمورّثه وعليه ، ولو أقام شاهدا حلف هو دون الديّان ، فإن امتنع فللديّان إحلاف الغريم ، فيبرأ منهم لا من الوارث ، فإن حلف الوارث بعد ذلك كان للديّان الأخذ من الوارث إن أخذ. وهل يأخذون من الغريم؟ إشكال (3). انتهى.
أقول : ما ذكره وكذا ذكره غيره (4) أيضا من ثبوت الإحلاف للغريم
__________________
(1) الكفاية : 273.
(2) المسالك 2 : 377.
(3) القواعد 2 : 212.
(4) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 342.




